أعربت منظمة بدائل للطفولة والشباب عن قلقها البالغ إزاء التصاعد الملحوظ في حالات اختفاء الأطفال بمختلف مناطق المملكة مؤخراً، معتبرة أن تواتر هذه الوقائع المؤلمة يضع نجاعة منظومة حماية الطفولة بالمغرب على المحك، ويعيد توجيه النقاش العمومي نحو المسؤولية المشتركة في تأمين سلامة الناشئة.
وأكدت المنظمة في بلاغ لها، أن ظاهرة اختفاء الأطفال تمس الضمير الجماعي للمجتمع وتتطلب تعبئة شاملة تتجاوز المقاربة الأمنية الصرفة على أهميته، لتشمل أبعاداً وقائية واجتماعية تشترك فيها الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني.
وشددت على أن حماية الطفولة ليست مجرد إجراءات ظرفية، بل هي التزام دائم لضمان حق الطفل في بيئة آمنة ومستقرة.
ونبهت الهيئة الجمعوية إلى تصاعد المخاطر المرتبطة بالفضاءات الافتراضية، داعية إلى تعزيز “التربية الرقمية” للأسر والأطفال للحد من عمليات الاستدراج والاستغلال عبر الإنترنت.
وطالبت المنظمة بتطوير آليات الرصد والتبليغ والتدخل المبكر لضمان سرعة الاستجابة، مع التشديد على ضرورة التطبيق الصارم للقوانين الزجرية في حق المتورطين في جرائم الاعتداء على الأطفال أو الاتجار بالبشر.
ودعت إلى جعل “المصلحة الفضلى للطفل” بوصلة لكافة السياسات العمومية، مؤكدة أن بناء مستقبل المجتمع رهين بمدى قدرة المؤسسات والفاعلين على توفير أقصى درجات اليقظة والحماية للأطفال في الفضاءات العامة والرقمية على حد سواء.

