أفادت وكالة “رويترز” للأنباء، أن إسرائيل على ما يبدو تجري مفاوضات لاستعادة الرهائن الذين تحتجزهم حركة “حماس”، بعد أن قال مصدر إن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) التقى مع رئيس وزراء قطر التي تتوسط بين الجانبين.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي أمس السبت الصراع في غزة بأنه حرب وجودية يجب خوضها حتى النصر على الرغم من الضغوط والتكاليف.
وقال نتنياهو إن القطاع سيكون منطقة منزوعة السلاح وتحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.
وأضاف أن الهجوم الإسرائيلي على غزة ساعد في التوصل إلى اتفاق جزئي لإطلاق سراح رهائن في نونبر الماضي، وتعهد بمواصلة الضغط العسكري المكثف على حماس وتدميرها.
وقال “التعليمات التي أعطيها لفريق التفاوض مبنية على هذا الضغط الذي بدونه ليس لدينا شيء”.
وكانت حركة حماس قد شنت هجوما مفاجئا على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي، مما أدى إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز 240 رهينة.
وأدى الهجوم الإسرائيلي المضاد إلى مقتل ما يقرب من 19 ألف شخص وفقا للسلطات الصحية في غزة وتسبب في دفن الآلاف تحت الأنقاض.
وتقول منظمات الإغاثة إن الدمار الذي لحق بغزة ونزوح معظم سكانها البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، يعيش الكثير منهم في خيام وملاجئ مؤقتة دون طعام أو مياه نظيفة، يمثل أزمة إنسانية.
وذكر مصدر مطلع لوكالة “رويترز” البريطانية، أن رئيس الموساد دافيد برنياع التقى مع رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في أوروبا مساء الجمعة، مع تحول الاهتمام إلى هدنة جديدة محتملة في غزة واتفاق لتبادل محتجزين وسجناء.
والاجتماع الذي عقد في أوروبا هو الأول على الأرجح بين مسؤولين كبار من إسرائيل وقطر التي تتوسط بين الجانبين منذ انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر لمدة سبعة أيام في أواخر نونبر الفائت.
وتجنب نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي الرد على سؤال حول الاجتماع لكنه أكد أنه أعطى تعليمات لفريق التفاوض.
وقال “لدينا انتقادات جدية لقطر” في إشارة إلى علاقات الدولة الخليجية الغنية بالغاز مع حماس وإيران العدو اللدود لإسرائيل، مضيفا “لكننا نحاول الآن استكمال عملية استعادة رهائننا”.
وقالت حماس في بيان إنها “تؤكد على موقفها بعدم فتح أي مفاوضات لتبادل الأسرى ما لم يتوقف العدوان على شعبنا نهائيا، وقد أبلغت الحركة موقفها هذا لجميع الوسطاء”.
وأدى قتل ثلاثة رهائن بنيران القوات الإسرائيلية بطريق الخطأ إلى زيادة الضغط على نتنياهو لإيجاد سبيل للإفراج عن المحتجزين لدى حماس.
وبينما كان نتنياهو يتحدث، نظم عدة مئات من الأشخاص احتجاجا في تل أبيب، وحمل بعضهم لافتات كتب على إحداها “أخرجوهم من الجحيم”، وصاح أحد المتحدثين “أعيدوهم إلى ديارهم الآن!”.
ومع حلول ليل السبت أفاد سكان باشتداد حدة القتال في وسط مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة وسط قصف للطائرات والدبابات الإسرائيلية.
وفي علامات على اتساع نطاق تداعيات الصراع، قالت جماعة الحوثي اليمنية إنها هاجمت مدينة إيلات الإسرائيلية المطلة على البحر الأحمر بطائرات مسيرة، وهو هجوم من بين عدة وقائع أفادت تقارير باستخدام طائرات مسيرة فيها بالمنطقة يوم السبت.
وقالت اثنتان من شركات الشحن الكبرى إنهما ستتوقفان عن استخدام قناة السويس بعدما كثفت جماعة الحوثي اليمنية هجماتها على السفن التجارية في البحر الأحمر.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن المدمرة كارني أسقطت 14 طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون في البحر الأحمر.
وقالت بريطانيا أيضا إن إحدى سفنها الحربية أسقطت طائرة مسيرة يشتبه أنها هجومية كانت تستهدف الشحن التجاري.

