سجّلت لجنة حاملي الشواهد غير المرتبين في السلالم الملائمة اختلالات تنظيمية وبيداغوجية واسعة شابت امتحانات إعادة الترتيب برسم سنة 2025، معتبرة أن تدبير هذا الاستحقاق لم يرقَ إلى انتظارات الفئة المعنية ولا إلى الالتزامات السابقة للإدارة.
وأفادت اللجنة، التابعة للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية والمنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي والاتحاد المغربي للشغل في بلاغ لها، أنها عقدت اجتماعين عن بُعد يومي 15 دجنبر الماضي و03 يناير الحالي، خُصصا لتقييم شامل لمسار امتحانات إعادة الترتيب، من مرحلة البرمجة إلى ظروف الإجراء والنتائج، إضافة إلى دراسة التظلمات والشكايات المرتبطة بها.
وأبرز البلاغ أن التأخير غير المبرر في تنظيم الامتحانات، وتزامنه مع احتضان المغرب لتظاهرات كبرى، أفرز ارتباكا تنظيميا حمّلت اللجنة مسؤوليته للإدارة، لما ترتب عنه من ضغط كبير على المترشحين، خصوصا القادمين من مناطق بعيدة، سواء على مستوى الاستعداد أو التنقل والإيواء.
وفي هذا السياق، ثمنت اللجنة العمل الذي تقوم به النقابة الوطنية للمحافظة العقارية في الدفاع عن ملف حاملي الشواهد، واستحضار مطالبهم ضمن مشروع تعديل النظام الأساسي والاتفاق الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بمراجعة الشروط الإقصائية واحترام الدورية السنوية لتنظيم الامتحانات.
وفي المقابل، عبّرت عن استيائها منما وصفته بالعشوائية والارتجال في تدبير الامتحانات، سواء من حيث اختيار فضاءات غير ملائمة، أو التراجع عن التزامات سابقة مرتبطة بطبيعة المواضيع، إضافة إلى ضيق الآجال بين الإعلان عن نتائج الكتابي واستدعاءات الشفوي.
وسجلت اللجنة أيضا ضعف نسبة النجاح، التي لم تتجاوز 26 ناجحا من أصل 154 مترشحا، واستمرار تراجعها مقارنة بالسنوات السابقة، معتبرة أن هذه المؤشرات تطرح تساؤلات حول معايير التقييم وخلفيات نسب الإقصاء المرتفعة، خاصة في صفوف حاملي شهادات الماستر وبعض التخصصات.
وطالبت اللجنة بتسوية وضعية حاملي الشواهد بعد التوظيف في إطار تعديل النظام الأساسي، واعتماد نمط الأسئلة متعددة الاختيارات (QCM) ضمانا للشفافية وتكافؤ الفرص، إلى جانب إنصاف حاملي شهادة الدكتوراه وتحسين مسارات الترقي بما ينسجم مع قيمتها العلمية.
وأنهت اللجنة بلاغها بالتأكيد على تشبثها بحقوق حاملي الشواهد في إعادة الترتيب وفق معايير عادلة وشفافة، محملة الإدارة مسؤولية ما قد يترتب عن هذا التدبير، ومعلنة استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة إلى حين الاستجابة للمطالب المطروحة.

