وجهت النائبة البرلمانية نادية بزندفة، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالاً شفوياً آنياً إلى محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تنبه فيه إلى “هشاشة” وضعف التعويضات المادية المخصصة لنساء ورجال التعليم المكلفين بحراسة الامتحانات الإشهادية.
وأكدت بزندفة في معرض سؤالها، أن التعويضات الحالية لا ترقى مطلقاً إلى حجم المسؤوليات الجسيمة والأعباء التنظيمية التي تتحملها الأطر التربوية خلال هذه المحطات الوطنية الحساسة. وأوضحت أن مهام الحراسة تضع الأساتذة تحت ضغط مهني ونفسي متواصل، وفي احتكاك مباشر مع المترشحين داخل ظروف معقدة قد تشهد أحياناً حالات توتر أو اصطدامات ناتجة عن التصدي لمحاولات الغش وتطبيق الضوابط القانونية؛ وهو ما يجعلهم يواجهون مخاطر مهنية تستوجب تحفيزاً ملائماً ومواكبة حقيقية.
وأشارت البرلمانية إلى أن هذه التعويضات باتت تثير استياءً وتذمراً متزايدين في الأوساط التعليمية، بالنظر إلى محدودية قيمتها؛ حيث تعتمد الوزارة صيغة احتساب تُحدد في 30 درهماً للساعة بالنسبة للامتحانات الإشهادية لشهادة الدروس الابتدائية وشهادة السلك الإعدادي، و40 درهماً للساعة بالنسبة للامتحانين الجهوي والوطني الموحد للبكالوريا، مع وضع سقف زمني أقصى للاستفادة.
وشددت المراسلة النيابية على أن هذه المبالغ تبقى غير منصفة ولا تعكس حجم الالتزامات ومصاريف التنقل وظروف الاشتغال الاستثنائية التي تصاحب الاستحقاقات الوطنية.
وبناءً عليه، ساءلت البرلمانية وزير التربية الوطنية عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمراجعة قيمة هذه التعويضات والرفع منها بما يضمن إنصاف الشغيلة التعليمية وتحفيزها.
كما استفسرت عن مدى إمكانية إعادة النظر في السقف الزمني المعتمد في احتساب التعويضات، ليتطابق بشكل عادل مع الحجم الفعلي للمهام والجهود المبذولة ميدانياً.

