أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية عن تصعيد نضالي غير مسبوق رداً على ما وصفه بنهج التسويف والتنصل من الالتزامات السابقة لوزارة التعليم العالي.
وأشارت النقابة، عقب اجتماع عقدته يوم الأربعاء 26 غشت 2026، إلى أن القطاع يعيش احتقاناً متنامياً بسبب تجميد الحوار القطاعي، وتجاهل طلبات اللقاء المقترحة منذ شهر ماي الماضي، ناهيك عن ممارسة التمييز النقابي برفض الوزير استقبال النقابة الأكثر تمثيلية بالقطاع مقابل استدعاء باقي الأطراف عقب نجاح الإضراب الوطني الصادر في 14 يوليوز.
وسجل البيان استياءً شديداً جراء غياب الإرادة الحقيقية لحلحلة الملفات العالقة، وفي مقدمتها التأخر غير المبرر في إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، والتماطل في تنفيذ مرسوم الزيادة في الأجور كاملة وبأثر رجعي ابتداءً من فاتح يناير 2026.
كما انتقدت النقابة الاستمرار في إهمال الملفات الفئوية كملف الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات، وعدم الالتزام بالتعهدات المتعلقة بإعفاء الموظفين من رسوم التسجيل الجامعي للراغبين في استكمال دراساتهم، مؤكدة رفضها التام لفرض رسوم على التوقيت الميسر وتشبثها بمجانية الجامعة العمومية.
ورداً على هذا الوضع، قرر المكتب الوطني خوض برنامج نضالي تصعيدي يستهدف مقاطعة الدخول الجامعي بمختلف المؤسسات والإدارة المركزية مع حمل الشارات ابتداءً من 1 إلى 14 شتنبر 2026.
كما يشمل البرنامج خوض إضراب وطني لمدة 72 ساعة أيام 8 و9 و10 شتنبر، تتخلله وقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة بالرباط يوم الثلاثاء 9 شتنبر، يليه إضراب وطني آخر بنفس المدة أيام 15 و16 و17 شتنبر 2026.
واختتمت النقابة بيانها بتحميل الوزارة المسؤولية الكاملة عن حالة التذمر وما قد يترتب عنها من توترات اجتماعية، جازمة بـ ” الفشل الذريع” للوزير الوصي في إدارة الملف الاجتماعي مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية.
كما دعت الشغيلة إلى رص الصفوف والانخراط المكثف في المحطات الاحتجاجية دفاعاً عن مكتسباتها وكرامتها.

