تعزز المشهد الجمعوي بالمغرب بميلاد إطار مدني جديد تحت اسم “الجمعية المغربية للدراسات البيئية” (MAES)، وهي مبادرة نوعية تأتي استجابة للتحديات المناخية المتسارعة والحاجة الملحة لتأصيل “الحق في بيئة سليمة” كركيزة أساسية للتنمية المستدامة والاستقرار الاجتماعي.
وتشكل الجمعية التي يترأسها المهندس والباحث عبد الصمد نبار، تقاطعا نادرا وفريدا بين الفكر الأكاديمي الرصين والممارسة المهنية الميدانية، إذ تضم الهيئة المتخصصة في الشؤون البيئية نخبة من الكفاءات الوطنية من أكاديميين ومحامين وإعلاميين .
هذا التنوع النخبوي يمنح الجمعية قدرة فائقة على صياغة مقاربات شمولية تتجاوز التشخيص التقليدي إلى تقديم حلول هندسية وقانونية مبتكرة، قادرة على مجابهة المخاطر البيئية الجسيمة، وفي مقدمتها مخاطر الفيضانات والتهديدات المناخية التي تمس سلامة الكائنات الحية والأمن القومي بمعناه الشامل.

ويسعى هذا المولود الجمعوي الجديد إلى ممارسة أدوار ترافعية واستشارية متقدمة، من خلال دعم السياسات العمومية الموجهة لحماية البيئة وتدبير الموارد المائية كما تهدف الجمعية إلى تحويل مقتضيات الفصل 31 من الدستور من طابعها النظري إلى برامج عمل ميدانية، تسهم في الوقاية من الآثار المدمرة للكوارث الطبيعية على الاقتصاد الوطني، مع تعزيز “الرونق” البيئي كحق أصيل للمواطن المغربي.
ويمثل تأسيس “الجمعية المغربية للدراسات البيئية” قيمة مضافة للمشهد البيئي الوطني ، حيث تضع نصب أعينها المساهمة في بناء نموذج تنموي يحترم النظم الإيكولوجية، ويجعل من المعرفة العلمية والقانونية سلاحا للترافع الدبلوماسي والوطني في المحافل الدولية، دفاعا عن الحقوق البيئية للمملكة وأجيالها القادمة.

