نبه فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين إلى ما وصفه بـ”استمرار إقصاء المتقاعدين” من مخرجات الحوار الاجتماعي الأخير، محذراً من تفاقم الأوضاع الاجتماعية لهذه الفئة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وجمود المعاشات لسنوات طويلة، مقابل استفادة الموظفين المزاولين من زيادات متتالية في الأجور.
وأكد الفريق، في سؤال كتابي وجهه إلى رئيس الحكومة عبر رئاسة مجلس المستشارين، أن المتقاعدين يعيشون أوضاعاً اجتماعية صعبة نتيجة تراجع قدرتهم الشرائية وارتفاع أعباء الرعاية الصحية، معتبراً أن هذه الفئة تؤدي ثمناً مضاعفاً بسبب غياب إجراءات منصفة تراعي مساهمتها في خدمة الوطن وبنائه.
وساءل الفريق الحكومة بشأن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم اتخاذها لتحسين القدرة الشرائية للمتقاعدين، خاصة ما يتعلق بإمكانية إقرار زيادة استثنائية في المعاشات، في ظل المطالب المتزايدة بإنصاف هذه الفئة اجتماعياً واقتصادياً.
وطالب بالكشف عن التدابير المرتقبة لمراجعة الإطار القانوني المنظم للمعاشات، بما يضمن ربطها بمستوى التضخم وبالزيادات التي تستفيد منها أجور الموظفين المزاولين، بهدف الحد من تآكل قيمة المعاشات مع مرور السنوات.
ودعا الفريق ذاته إلى تمكين الأرامل من الاحتفاظ بكامل المعاش، بما يضمن لهن الاستقرار الاجتماعي والعيش الكريم، مع تحسين ولوج المتقاعدين إلى الخدمات الصحية والرفع من نسب التعويض عن الأدوية والعلاجات.
كما استفسر عن مدى استعداد الحكومة لإرساء امتيازات اجتماعية لفائدة المتقاعدين، تشمل مجالات النقل والإيواء والخدمات العمومية، بما يخفف من الأعباء المعيشية التي تواجه هذه الفئة.

