كشف أديب بنبراهيم، كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عن توجه الحكومة لإطلاق نموذج مبتكر للكراء السكني يتيح للمواطنين التملك التدريجي للعقارات، وذلك في خطوة تهدف إلى التخفيف من حدة الأعباء المالية ومواجهة الارتفاع المتزايد في أسعار العقار بالمدن الكبرى.
وأوضح المسؤول الحكومي خلال جلسة بمجلس النواب أن هذا النظام الجديد يرتكز على صيغة تسمح للمستأجرين باحتساب جزء من السومة الكرائية الشهرية كأقساط مالية تصب في وعاء تملك السكن عند انقضاء مدة العقد المتفق عليها.
وجاءت هذه المبادرة استجابة للضغوط المتزايدة التي يشهدها السوق العقاري، حيث أشار بنبراهيم إلى أن النمو السكاني السريع وتدفق الهجرة الداخلية نحو أقطاب اقتصادية كبرى كالدار البيضاء وطنجة، أدى إلى ارتفاع الطلب مقابل نقص حاد في الأراضي المجهزة وارتفاع تكاليف البناء.
وأقر المسؤول بوجود تحديات مرتبطة بالمضاربة العقارية، حيث يفضل المستثمرون توجيه الوحدات السكنية نحو إعادة البيع أو التأجير السياحي قصير المدى، مما قلص عرض العقارات المخصصة للإقامة الدائمة وساهم في رفع تكاليف الاستقرار السكني للأسر المغربية.
ويحمل النموذج المرتقب امتيازات عملية تهدف إلى خفض أسعار الكراء بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بأسعار السوق الحالية، مع اعتماد آلية لتحويل نسبة محددة من الدفعات الشهرية إلى حصص لتملك العقار بشكل نهائي بعد فترة زمنية تتراوح ما بين 10 و20 سنة.
ومن شأن هذه المقاربة أن توفر بديلاً آمنًا للطبقة المتوسطة التي تتوفر على دخل منتظم ولكنها تواجه صعوبات في توفير دفعة مالية أولية كبرى أو تحمل أعباء القروض البنكية التقليدية، في انتظار الإعلان عن النتائج التفصيلية لهذه الدراسة الحكومية في متم شهر مارس 2026.

