أطلقت الحكومة خارطة طريق طموحة لإنعاش التشغيل، والتي تتضمن ثماني مبادرات رئيسية تهدف إلى خلق 1.45 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2030، في خطوة تهدف إلى مواجهة تحديات البطالة وتوفير فرص عمل لائقة للشباب المغربي.
وتهدف هذه الخارطة، التي تم الكشف عنها في منشور لرئيس الحكومة، إلى خفض معدل البطالة إلى 9% بحلول عام 2030، من خلال تحفيز الاستثمار، ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز برامج التشغيل، وتذليل العقبات أمام ولوج المرأة لسوق الشغل، ومحاربة الهدر المدرسي، وتحسين منظومة التكوين المهني.
وتشمل المبادرات الرئيسية التي تتضمنها خارطة الطريق المذكورة؛ إنعاش استثمارات المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة من خلال تفعيل ميثاق الاستثمار وتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، وتعزيز السياسات النشيطة للتشغيل وتعميم نظام التدرج المهني: من خلال توسيع نطاق البرامج لتشمل غير الحاصلين على شهادات، وتعميم التدرج المهني في جميع القطاعات.
ومن بين غاياته أيضا؛ تقليص وتيرة فقدان مناصب الشغل في القطاع الفلاحي؛ من خلال دعم المشاريع المدرة للدخل في المناطق القروية المتضررة من الجفاف، إدماج السياسات النشيطة للتشغيل في برنامج موحد للتشغيل؛ عبر تبسيط المساطر وتوحيد معايير الاستفادة.
كما تسعى الحكومة وفق هذه الاستراتيجية، إلى تعزيز مهام وأدوار الوكالة الوطنية للتشغيل؛ من خلال توسيع نطاق خدماتها لتشمل جميع الباحثين عن العمل، تذليل العوائق أمام ولوج المرأة للشغل؛ عبر تحسين خدمات النقل ورعاية الأطفال، ومحاربة الهدر المدرسي عن طريق إطلاق برامج للدعم المدرسي وتوسيع شبكة مدارس الفرصة الثانية، تحسين منظومة التكوين؛ من خلال ملاءمة التكوين المهني مع حاجيات سوق الشغل.
ورصدت الحكومة غلافا ماليا بقيمة 15 مليار درهم لتنفيذ هذه الخارطة، التي تعول عليها لتحقيق انتعاشة حقيقية في سوق الشغل، وتحسين الأوضاع المعيشية للشباب المغربي، ووضع إصلاحات هيكلية تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال، وتسهيل ولوج الشباب لسوق الشغل، وتطوير مهاراتهم وقدراتهم.

