عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية (PPS) اجتماعًا رمزيًا واستثنائيًا بمدينة الداخلة يوم أمس الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السبعين لعيد الاستقلال، حيث أصدر بيانًا أكد فيه أن قرار مجلس الأمن الأخير كرس الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية باعتباره الحلَّ الأكثرَ قابليةً للتطبيق كأساسٍ وحيدٍ لطي النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
واستحضر الحزب الإنجاز التاريخي والحاسم لهذا القرار، مجددًا تقديره العالي للأدوار الريادية لجلالة الملك محمد السادس في تحقيق هذا التحول المصيري، مشددًا على تجند كافة مكونات الشعب المغربي دفاعًا عن الوحدة الترابية في إطار إجماع وطني راسخ.
وفي هذا الإطار، وجه الحزب تحية إكبار وتقدير لجميع القوات الأمنية والعسكرية على تجنّدها الدائم، وللمواطنات والمواطنين بالأقاليم الجنوبية على غيرتهم الوطنية الصادقة، مؤكدًا على أن المغرب يتطلع بـ”شوقٍ ويَدٍ ممدودة” إلى عودة الأشقاء في مخيمات تندوف، مشددًا على أن مشروع الحكم الذاتي هو مشروع وطني دامج لكل الأبعاد التنموية والديمقراطية والحقوقية، وأن جميع المغاربة سواسية.
وتمنى أن يُغلب الأشقاء الجزائريون منطق العقل والحكمة، ويستحضروا مستلزمات حسن الجوار والمصير المشترك، للتفاعل إيجابًا مع سياسة اليد الممدودة من أجل تجاوز خلافات الماضي والشروع في بناء المغرب الكبير المزدهر، وجعل الصحراء المغربية فضاءً لاحتضان مشروع تنموي رائد تستفيد منه كل بلدان وشعوب المنطقة.
ووجه الحزب، المنخرط حالياً في المجهود الوطني لتحيين وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، نداءً حارًا وصادقًا إلى كافة المغاربة من أجل ترسيخ التعبئة الوطنية ووحدة الصف وتمتين الجبهة الداخلية، باعتبارها “صمَّام الأمان الأكثر موثوقية”، لرفع التحديات الحالية والمستقبلية.
وأشار إلى أن إنجاح هذه المرحلة الجديدة يقتضي، بالموازاة مع توطيد الوحدة الترابية، الارتقاء بالمشروع الديمقراطي الوطني عبر إحداث أجواء الانفراج السياسي، وطَي جميع الملفات الحقوقية العالقة، وتوسيع مجال الحريات الفردية والجماعية، والمضي قدمًا في إجراء جيل جديد من الإصلاحات، إضافة إلى النهوض بالاقتصاد الوطني وإعمال دولة القانون في المجال الاقتصادي، على أساس العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي والتوزيع العادل والشفاف للخيرات.

