أثار تعثر انعقاد دورة فبراير للمجلس الجماعي لبني يخلف بإقليم المحمدية نقاشا قانونيا وتنظيميا متجددا بشأن مدى قانونية مشاركة بعض الأعضاء في أشغال المجلس، وذلك عقب رصد حضور أربعة مستشارين صدرت في حقهم سابقا مقررات بالإقالة على خلفية الغياب المتكرر عن الدورات.
وأفادت معطيات من داخل المجلس أن قرارات الإقالة استندت إلى المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، والتي تعتبر العضو في حكم المقال إذا لم يحضر عددا محددا من الدورات دون مبرر مقبول، مع توثيق ذلك عبر جلسة رسمية لمعاينة الوضعية.
وأوضح رئيس جماعة بني يخلف، سعيد رفيق، في تصريح لجريدة “شفاف”، أن المكتب المسير سلك المساطر المنصوص عليها قانونا في هذا الملف، مؤكدا أن أحد المعنيين تقدم بطعن قضائي في وقت سابق ضد مقرر إقالته، غير أن المحكمة الإدارية رفضت طلبه، مضيفا أن استمرار تغيبه لأشهر متتالية يطرح تساؤلات حول مشروعية حضوره لأشغال الدورة الأخيرة.
وأضاف المتحدث أن باقي المستشارين المعنيين تمت معاينة وضعيتهم وفق الإجراءات التنظيمية، وأن مقررات الإقالة أصبحت نافذة بعد عدم تسجيل أي تعرض عليها من طرف سلطة الوصاية داخل الآجال القانونية.
ومن جهته، اعتبر محمد رزقاوي رئيس الفرع الإقليمي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن ما جرى يعكس الحاجة إلى مزيد من الصرامة في تطبيق القانون وضمان احترام مقررات المجالس المنتخبة، مشيرا إلى أن توفير شروط انعقاد الدورات في أجواء سليمة يظل مسؤولية مشتركة بين مختلف المتدخلين.
ودعا الفاعل الحقوقي في تصريح لجريدة “شفاف” إلى أن الإسراع بإعادة برمجة دورة المجلس حفاظا على مصالح الساكنة، خاصة في ظل أهمية هذه الدورة في برمجة الاعتمادات المالية وتوجيهها نحو الأولويات التنموية، مع التأكيد على ضرورة تغليب منطق المصلحة العامة وتجاوز الخلافات التي قد تعيق السير العادي للمؤسسة المنتخبة.

