أفادت السلطات الإسبانية أمس الجمعة أن أكثر من 48 ألف مهاجر عادوا من سبتة إلى المغرب، بعدما شهدت المنطقة واحدة من أكبر موجات العبور غير النظامي إلى الجيب الإسباني خلال فترة وجيزة بدأت مساء الخميس .
وانتشرت مشاهد عنف وفوضى في سبتة فيما دفعت مدريد بتعزيزات أمنية وعسكرية إلى المدينة الصغيرة، شملت عناصر من الشرطة والجيش ووحدات متخصصة، بهدف تنظيم الوضع وتأمين الحدود.
وشهدت سبتة عودة لآلاف المهاجرين، الجمعة، فيما تشير التقديرات الرسمية إلى أن ما بين 50 ألفا و60 ألف مهاجر عبروا الحدود إلى المدينة خلال اليومين الماضيين، وهو رقم غير مسبوق أثار ردود فعل واسعة داخل إسبانيا وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف من تداعيات أمنية وإنسانية وسياسية.
وأفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأن آلاف المهاجرين عادوا إلى المغرب طواعية حتى الساعة الواحدة ظهرًا من يوم الجمعة، مؤكدة أن وتيرة المغادرة بلغت نحو 150 شخصًا في الدقيقة.
وكانت الوزارة قد ذكرت في رسالة إلى وكالة الأنباء الفرنسية: “بلغ عدد المغادرين من سبتة إلى المغرب صباح 31 يوليوز، حتى الساعة الواحدة ظهرًا، 25 ألف شخص، فيما يغادر سبتة بمعدل 150 شخصًا في الدقيقة”، وأكدت وزارة الداخلية الاسبانية أن أكثر من 48 ألف مهاجر عادوا مساء الجمعة.
وجاءت هذه العودة بعد تدفق عشرات الآلاف إلى سبتة خلال أقل من 24 ساعة، ما فرض ضغوطًا كبيرة على السلطات المحلية وقوات الأمن الإسبانية. وكان حاكم سبتة، خوان خيسوس فيفاس، قد أعلن أن نحو 60 ألف شخص عبروا إلى الجيب الإسباني، مضيفًا: “يمثل هذا العدد نحو 70 في المئة من سكان سبتة”.
وأضاف: “لتكوين تصور عن حجم ما حدث، تخيلوا دخول 34 مليون شخص إلى إسبانيا خلال 24 ساعة. من الواضح أن هذا العدد يُظهر استحالة استيعاب هذا الضغط”.
وفي المقابل، دفعت مدريد بتعزيزات أمنية وعسكرية إلى المدينة، شملت عناصر من الشرطة والجيش ووحدات متخصصة، بهدف تنظيم الوضع وتأمين الحدود، مع استمرار عمليات إحصاء الوافدين وإدارة حركة عودتهم.

