استيقظت ساكنة تطوان والمضيق والفنيدق، أمس الأحد 03 ماي 2026، على وقع صدمة اجتماعية بعد الإعلان عن التعريفة الجديدة للنقل الحضري التي رافقت إطلاق الأسطول الجديد. الزيادات التي وصفت بـ “القياسية” أثارت موجة غضب واسعة، وسط تساؤلات عن غياب التواصل المسبق من طرف رئاسة الجماعة ومجموعة الجماعات الترابية “الشمال الغربي”.
وفي تدوينة نارية نشرها عبر الحساب الرسمي لحزب العدالة والتنمية بتطوان على “فيسبوك”، انتقد عادل بنونة، رئيس الفريق بالمجلس الجماعي، نهج “الصمت والتكتم” الذي اختاره الرئيس مصطفى البكوري في ملف يهم آلاف المواطنين يومياً. وأكد بنونة في تدوينته أن المسؤولين فضلوا الاكتفاء بـ “لقطات إعلامية” مع الحافلات الجديدة في مشهد أقرب إلى “التسويق السياسي”، بدلاً من عقد ندوة صحفية تشرح للرأي العام حيثيات صفقة التدبير المفوض، مشدداً على أن التدبير العمومي يتطلب جرأة في مواجهة الحقائق وليس الاختباء خلف الصور.
وعلى المستوى الميداني، كشفت المعطيات أن الزيادات مست بشكل مباشر القدرة الشرائية للساكنة، حيث انتقل ثمن التذكرة داخل المدينة من 2.5 درهم إلى 4 دراهم بنسبة زيادة بلغت 60%، فيما ارتفعت تذاكر الخطوط الخارجية من 7 دراهم إلى 10 دراهم بنسبة 43%. وهي الأرقام التي اعتبرها بنونة في مرافقتة الرقمية مؤشراً على “غياب التوازن” بين متطلبات التدبير وحقوق المواطنين في منطقة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية.
واختتمت التدوينة بإثارة تساؤلات قانونية حول مدى احترام القانون 54.05، مطالبة بكشف كواليس الصفقة، بما في ذلك الدراسات القبلية ومعايير التقييم التقني والمالي. وجدد بنونة دعوته لرئيس الجماعة بضرورة الخروج عن صمته وتقديم توضيحات كاملة، معتبراً أن كرامة المواطن وقدرته على العيش الكريم هي المقياس الحقيقي لنجاح تدبير الشأن العام، بعيداً عن بريق الأسطول الجديد.

