أعادت النائبة البرلمانية نادية تهامي إثارة ملف تسوية الوضعية القانونية لحي الهناء بجماعة سيدي يحيى زعير، من خلال سؤال كتابي وجهته إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، دعت فيه إلى التدخل العاجل لمعالجة وضع عقاري ظل معلقاً منذ نحو أربعة عقود، رغم استفادة الحي من مختلف برامج التأهيل والتجهيز الأساسية.
وأوضحت النائبة، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن مصالح الدولة ممثلة في السلطة الإقليمية بعمالة الصخيرات تمارة والسلطة المحلية بجماعة سيدي يحيى زعير، قامت قبل حوالي 40 سنة بإنجاز تجزئة سكنية فوق قطعة أرضية تابعة لأملاك الدولة، وذلك في إطار برنامج لإعادة إسكان قاطني أحد الدواوير بمركز الجماعة.
وأضافت أن هذه التجزئة حملت اسم “حي الهناء” وشهدت تشييد عدد من المساكن من قبل المستفيدين بعد حصولهم على رخص البناء والتصاميم القانونية اللازمة.
وسجلت البرلمانية أن الوضعية القانونية للعقار لم تعرف أي تسوية إلى حدود اليوم، رغم مرور سنوات طويلة على إحداث الحي، حيث ظل العقار مسجلاً ضمن أملاك الدولة، وهو ما حرم السكان من الحصول على الرسوم العقارية أو الوثائق التي تثبت ملكيتهم القانونية للعقارات التي يشغلونها.
وأكدت أن هذا الإشكال استمر بالرغم من استفادة الحي من مشاريع التأهيل وإعادة التهيئة، التي شملت تجهيزات أساسية مختلفة من طرق وشوارع ومساحات خضراء وشبكات الصرف الصحي، معتبرة أن تحسين البنية التحتية لم يواكبه حل للمشاكل العقارية والقانونية التي ما تزال تؤرق الساكنة.
وأشارت إلى أن اتفاقية التدبير المشترك لمدينة تامسنا، المبرمة بين مؤسسة العمران وجماعة سيدي يحيى زعير، نصت في مادتها الثانية على التزام مؤسسة العمران بتأهيل محيط المدينة ومركز الجماعة، غير أن تنفيذ هذه الالتزامات، وفق ما ورد في السؤال البرلماني، اقتصر على إعادة تهيئة الشوارع والأزقة دون معالجة الملفات العقارية العالقة أو إيجاد حلول نهائية للوضعية القانونية لحي الهناء.
وطالبت النائبة نادية تهامي الوزارة الوصية بالكشف عن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم اتخاذها، بتنسيق مع مختلف المتدخلين المعنيين، من أجل تسوية هذا الملف الذي طال أمده، والاستجابة لانتظارات الساكنة التي ما تزال تنتظر تمكينها من وثائق الملكية القانونية.
واعتبرت أن تحقيق الإقلاع التنموي الحقيقي لمدينة تامسنا يظل رهيناً بإدماج محيطها ومراكزها المجاورة ضمن مشاريع التأهيل والتنمية، وفي مقدمتها معالجة الإشكالات العقارية والقانونية التي تعيق استقرار المواطنين وتحد من استفادتهم الكاملة من حقوقهم المرتبطة بالسكن والتملك.

