أكدت وزارة الشباب والثقافة والتواصل أن تقديم نشرات الأخبار بالقنوات العمومية كان يخضع لمعايير مهنية دقيقة ارتكزت على الكفاءة والاستحقاق، في إطار احترام مبدأ تكافؤ الفرص وضمان استقلالية التحرير داخل المرفق العمومي للاتصال السمعي البصري.
أوضحت الوزارة في جواب كتابي موجه إلى المستشار البرلماني خالد السطي، حول “معايير تقديم نشرات الأخبار بالقنوات العمومية وضمان مبدأ تكافؤ الفرص”، أن نشرات الأخبار كانت تعد من الاختصاصات الجوهرية للإعلام العمومي، باعتبارها أداة أساسية لضمان الحق في المعلومة وخدمة المصلحة العامة، وفق المرجعية الدستورية والقانونية المؤطرة للقطاع.
وأبرزت الوزارة أن نشرات الأخبار شكلت أحد الأعمدة الرئيسية للعرض الإعلامي العمومي، لما اضطلعت به من وظيفة إخبارية قائمة على الدقة والموضوعية والتوازن والاستقلالية، وذلك طبقا لمقتضيات دفاتر تحملات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
وفي هذا السياق، اعتمدت المؤسسة نظاما مؤسساتيا واضحا ارتكز على تأهيل الكفاءات الصحفية والتقنية، وإسناد مهام التقديم بناء على معايير مهنية صارمة قوامها الكفاءة والاستحقاق والالتزام بأخلاقيات المهنة.
وأفادت الوزارة أن معايير إسناد تقديم نشرات الأخبار قامت أساسا على التأهيل العلمي والتكويني في مجالات الإعلام والاتصال، وسلامة اللغة وجودة الأداء الصوتي والبصري، إضافة إلى القدرة على إدارة البث المباشر والتفاعل مع المستجدات، مع الالتزام بأخلاقيات المهنة وقواعد الدقة والتوازن والحياد، واحترام الضوابط المهنية المتعلقة بصورة المقدم بما ينسجم مع طبيعة المرفق العمومي.
وأكدت كذلك أن هذه المعايير فعلت عبر مساطر داخلية مضبوطة خضعت للتقييم الدوري والتأهيل المستمر، بما ضمن تحسين جودة المضامين واستجابة النشرات لانتظارات الجمهور.
وشددت الوزارة على أن إعداد وتقديم نشرات الأخبار اندرجا ضمن الاختصاص التحريري المهني للمؤسسة، في إطار الاستقلالية المكفولة قانونا للمرفق العمومي للاتصال السمعي البصري، مع الالتزام بالمقتضيات الدستورية المتعلقة بالمساواة وعدم التمييز.
وفي الإطار ذاته، أوضحت أن إسناد تقديم النشرات تم وفق معيار وحيد هو الكفاءة المهنية والاستحقاق والالتزام بأخلاقيات المهنة، مؤكدة بشكل صريح أن اللباس، بما في ذلك ارتداء الحجاب، لم يكن يشكل أي مانع مهني ولم يعتمد كمعيار للإقصاء أو التفضيل.
كما أشارت إلى أن العرض الإخباري العمومي عرف مشاركة صحفيات محجبات في تقديم فقرات وبرامج إخبارية، بما عكس احترام مبدأ تكافؤ الفرص.
وأضافت الوزارة أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة عملت على تطوير عرضها الإخباري بما عكس التنوع الثقافي واللغوي والجهوي للمجتمع المغربي، من خلال نشرات متعددة باللغات العربية والأمازيغية والأجنبية، وتغطية شاملة لمختلف جهات المملكة، إلى جانب تعزيز التكوين المستمر في مجالات الأداء المهني وأخلاقيات الصحافة.
وختمت الوزارة بالتأكيد على أن منظومة تقديم نشرات الأخبار ظلت مؤطرة بمرجعية مهنية صارمة قائمة على الكفاءة والاستحقاق والاستقلالية التحريرية، مع رفض أي أشكال للتمييز غير المهني، بما ضمن صون مصداقية الإعلام العمومي وتعزيز ثقة الجمهور.

