حمّل حزب التقدم والاشتراكية الحكومة المغربية المسؤولية المباشرة عن الفاجعة الإنسانية الناجمة عن محاولات الهجرة الجماعية غير النظامية نحو سبتة ومليلية المحتلتين، معتبراً أن مشاهد التدفق المؤلمة التي انخرط فيها عشرات الآلاف وغالبيتهم من الشباب تُعدّ ناقوس خطر ينبه إلى اختلالات عميقة في توزيع الثروة وإدارة الملفات المجتمعية والسياسات التنموية في البلاد.
وفي بيان صادر عنه، أعرب الحزب عن بالغ أسفه وحزنه الشديد إزاء الأحداث، مترحماً على أرواح الضحايا الذين قضوا في هذه المغامرة بحثاً عن واقع أفضل، ومؤكداً تضامنه المطلق مع أسرهم.
وفيما استنكر الحزب استغلال الأزمة كيدياً من أي طرف كان ضد المصلحة الوطنية، شدد على رفضه التام لأي اعتداء أو تخريب يستهدف قوات الأمن أو الممتلكات العامة والخاصة.
وطالب الحزب الحكومة بالخروج الفوري عن صمتها، والإفصاح عن تفاصيل الفاجعة وحيثياتها وسُبل معالجة تداعياتها، داعياً إلى تقديم مساعدات إنسانية عاجلة للمواطنين المتواجدين على الطرق المؤدية للمدينتين المحتلتين أو داخلهما، مع حمايتهم من أي ممارسات عنصرية.
وأوضح أن تزايد أعداد الشباب الموجودين خارج منظومة التعليم والتكوين والشغل (NEET) يمثل فشلاً ذريعاً للسياسات الحكومية في مجالات التشغيل والتعليم ومحاربة الهدر المدرسي.
واختتم البيان بالدعوة إلى إحداث تحول هيكلي في النموذج الاقتصادي والاجتماعي لتحقيق التوزيع العادل للخيرات وصون الكرامة، إلى جانب إعادة الاعتبار للفضاء السياسي ومؤسسات الوساطة المجتمعية.
ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، أكد الحزب استعجالية القطيعة مع النهج الحالي، حاثّاً المواطنين على المشاركة الواعية لتحقيق التغيير ديمقراطياً عبر صناديق الاقتراع.

