أثار تأخر الإعلان عن المباريات المهنية والتربوية ونتائج الحركات الانتقالية داخل قطاع التربية الوطنية موجة قلق واستياء في صفوف نساء ورجال التعليم، وذلك في سؤال كتابي وجهته مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول أسباب هذا التعثر وانعكاساته على المسار المهني والاجتماعي للأطر التعليمية.
وسجلت المجموعة البرلمانية حالة ترقب واسعة في أوساط الشغيلة التعليمية، نتيجة التأخر في الإعلان عن مباراة التعيين في الدرجة الأولى الخاصة بأستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، وفق ما تنص عليه المادة 45 من النظام الأساسي التي تؤكد دوريتها السنوية، إضافة إلى مباراة توظيف الأساتذة المساعدين من الدكاترة الموظفين بالقطاع، معتبرة أن هذا التعطيل يمس بشكل مباشر مسارات مهنية أساسية داخل المنظومة التربوية.
وأثار التأخر في الحركات الانتقالية الوطنية بدوره قلقا متزايدا داخل الوسط التعليمي، خاصة في ظل تصريحات سابقة للوزارة بشأن استكمال مختلف الحركات الجهوية والإقليمية خلال شهر يونيو، ما خلق توقعات لدى المعنيين بضرورة ترتيب أوضاعهم المهنية والأسرية والاجتماعية، كما تم تسجيل تأخر في الحركة الانتقالية لأسباب صحية، رغم كونها آلية أساسية لضمان ظروف عمل تراعي الوضعيات الاجتماعية والصحية للأطر التربوية.
وأبرز السؤال البرلماني أيضا إشكالية التأخر في الإعلان عن مباريات ولوج مسلك الإدارة التربوية ومراكز التفتيش والتوجيه والتخطيط التربوي، في ظل الخصاص الذي تعرفه هذه الفئات، وما تضطلع به من أدوار مركزية في تأطير وتدبير الشأن التربوي وضمان السير العادي للمنظومة التعليمية.
وطالب فريق الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين الحكومة بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء هذا التأخر، والكشف عن الإجراءات والتدابير المزمع اتخاذها لتسريع الإعلان عن المباريات المهنية ونتائج الحركات الانتقالية، بما يضمن استقرارا مهنيا واجتماعيا داخل قطاع التربية الوطنية ويحد من حالة الاحتقان والترقب التي تسود الأوساط التعليمية.

