رجح رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن يشهد الاقتصاد الوطني تحولا لافتا خلال سنة 2026، عبر تحقيق نمو يتجاوز 5 في المائة، مع تخطي عدد فرص الشغل المحدثة سقف مليون منصب، مدفوعا باستمرار الإصلاحات الاقتصادية وتسارع وتيرة الاستثمار والتشغيل.
وأكد عزيز أخنوش، خلال الجلسة العمومية المشتركة لمجلسي البرلمان المخصصة لتقديم الحصيلة الحكومية للفترة 2021-2026، أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تدعم هذا التوجه، بعدما انتقل معدل النمو من 1.8 في المائة سنة 2022 إلى 4.8 في المائة سنة 2025، فيما يرتقب أن يتجاوز 5 في المائة خلال السنة المقبلة، مدفوعا باستمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسن مناخ الاستثمار.
واعتبر رئيس الحكومة أن الاقتصاد الوطني دخل مرحلة جديدة تقوم على نمو أكثر انتظاما، بعدما بلغ متوسط النمو السنوي خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025 حوالي 4.5 في المائة، مقابل 2.1 في المائة فقط خلال السنوات الخمس السابقة.
وأرجع أن هذا التحسن إلى الانتعاش القوي للطلب الداخلي، إلى جانب توسع الأنشطة غير الفلاحية، التي سجلت بدورها ارتفاعا متواصلا في القيمة المضافة، منتقلة من 3.8 في المائة سنة 2022 إلى 4.5 في المائة سنة 2024.
وفي سوق الشغل، كشف عزيز أخنوش أن الفترة ما بين 2021 و2025 شهدت إحداث نحو 850 ألف منصب شغل، بمعدل سنوي بلغ 170 ألف منصب، وهو ما يمثل وتيرة أعلى مقارنة بالفترات السابقة.
وأشار إلى أن استمرار هذا المنحى، خاصة بعد تسجيل 233 ألف منصب شغل غير فلاحي سنة 2025، من شأنه أن يرفع العدد الإجمالي لمناصب الشغل المحدثة في القطاعات غير الفلاحية إلى أكثر من مليون منصب مع نهاية سنة 2026.
ولفت رئيس الحكومة إلى أن التحسن لم يقتصر على عدد الوظائف فقط، بل شمل أيضا طبيعة التشغيل، من خلال تراجع العمل غير المؤدى عنه وارتفاع عدد الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من 283 ألفا سنة 2020 إلى نحو 470 ألفا سنة 2024.
وأعلن عزيز أخنوش أن الحكومة وضعت خارطة طريق جديدة للتشغيل بميزانية تناهز 14 مليار درهم، تستهدف خفض البطالة إلى 9 في المائة بحلول سنة 2030، مع توفير 1.45 مليون منصب شغل صاف.
وفي الجانب المالي، أبرز رئيس الحكومة أن التضخم تراجع من 6.6 في المائة سنة 2022 إلى 0.8 في المائة مع نهاية سنة 2025، ما خفف الضغط على القدرة الشرائية للأسر.
كما سجلت المالية العمومية تحسنا، وفق المعطيات التي قدمها عزيز أخنوش، بعدما انخفض عجز الميزانية من 5.5 في المائة سنة 2021 إلى 3.5 في المائة سنة 2025، مع هدف الوصول إلى 3 في المائة في أفق 2026، بالتوازي مع تراجع المديونية العمومية إلى 67.2 في المائة.
وفي السياق نفسه، ارتفعت الموارد العادية للدولة من 256 مليار درهم سنة 2021 إلى 424 مليار درهم سنة 2025، بينما صعدت المداخيل الجبائية من 214.6 مليار درهم إلى 342.1 مليار درهم خلال الفترة ذاتها، ما يعكس، بحسب رئيس الحكومة، تحسنا متواصلا في التوازنات المالية للدولة.

