دق خالد السطي، عضو مجلس المستشارين عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، ناقوس الخطر بشأن تزايد فقدان مناصب الشغل خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أن عددا من المؤشرات المسجلة تعكس وضعا مقلقا في سوق الشغل بالمغرب، سواء في القطاع الفلاحي بفعل التقلبات المناخية، أو في عدد من القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وهو ما ساهم، بحسبه، في ارتفاع معدلات البطالة، خصوصا في صفوف الشباب والنساء، واتساع مظاهر الهشاشة الاجتماعية.
وسجّل السطي، ضمن سؤال كتابي وجهه إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن عددا من المقاولات، ولاسيما الصغرى والمتوسطة، تواجه صعوبات بنيوية ومالية متزايدة، دفعت بعضها إلى تقليص مناصب الشغل، فيما اضطرت أخرى إلى الإغلاق، في ظل سياق اقتصادي يتسم بارتفاع كلفة الإنتاج وضعف الاستثمار وتراجع الدينامية الاقتصادية.
وطالب المستشار البرلماني بالكشف عن المعطيات المحينة المتعلقة بعدد مناصب الشغل التي فقدت ما بين سنتي 2022 و2026، مع توزيعها حسب القطاعات، إلى جانب تحديد الأسباب الرئيسية التي تقف وراء هذا التراجع المتواصل في سوق الشغل.
ودعا السطي، في السياق ذاته، إلى توضيح الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها للحد من فقدان فرص العمل، ودعم المقاولات المتضررة، وتحفيز إحداث مناصب شغل قارة ولائقة، كما استفسر عن التدابير التي ستعتمدها الحكومة لضمان إدماج فعلي ومستدام للشباب والنساء في سوق الشغل، بما يتيح توسيع فرص التشغيل والحد من البطالة والفوارق الاجتماعية.

