وجه فريق التجمع الوطني للأحرار، على لسان رئيسه ياسين عكاشة، انتقادات حادة لمضامين البرنامج الحكومي والتشكيلة التي تقدمت بها رئيسة الحكومة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، معلناً انتقال الحزب إلى صفوف المعارضة تحت شعار “معارضة مجدية”.
واستهل الفريق مداخلته بالتأكيد على أن جزءاً كبيراً من التوجهات الواردة في البرنامج الحكومي الحالي تجد امتدادها في فلسفة ومسار العمل الحكومي للولاية السابقة التي قادها الحزب.
وفي هذا السياق، خاطب رئيس الفريق مكونات الأغلبية بالقول إن من كان يقول بالأمس بتغيير المسار، أصبح اليوم يبارك هذا المسار. وأشار الفريق إلى أن التجربة السابقة خلقت إرثاً إيجابياً تمثل في تراجع التضخم إلى أقل من 1 بالمائة، وتحقيق نمو بمعدل 4.6 بالمائة، وانخفاض عجز الميزانية إلى 3 بالمائة.
وسلط الفريق الضوء على عدة اختلالات منهجية وسياسية حكمت إعداد البرنامج الحكومي والتشكيلة الحالية، أبرزها أن الحكومة تشكلت على أساس المحاصصة والترضيات الحزبية على حساب الكفاءة والنجاعة، مع تسجيل ضعف تمثيلية النساء باقتصار الحضور على 6 وزيرات فقط.
وتساءل الفريق عن مصير الالتزامات الانتخابية الكبرى، مثل تخفيض الضريبة على الدخل ومطلب 5000 درهم كحد أدنى للأجور، فضلاً عن ترحيل دعم التحويلات المباشرة إلى نهاية الولاية.
ووجه الفريق انتقادات نوعية لما اعتبره برنامجاً غابراً وغيبت عنه قضايا استراتيجية كبرى، من أهمها غياب تصور واضح لدعم الروافد الاقتصادية لمغاربة الخارج، وإغفال السياسات المندمجة لإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة، وغياب مقاربة حقيقية لإدماج الاقتصاد غير المهيكل، وتهميش سياسات التنمية الجبلية.
كما سجل الفريق تراجعاً واضحاً في الالتزامات الفعلية للتشغيل، والاكتفاء ببرامج تكوين ظرفية دون التزام رقمي محدد بإحداث مناصب شغل صافية وخفض البطالة. أكد فريق التجمع الوطني للأحرار أن انتقاله إلى المعارضة سيكون من موقع “معارضة مجدية” مستقلة في قرارها ومسؤولة في مواقفها.
ليختتم الفريق مداخلته بالتأكيد على أن التراكمات السلبية، وضبابية الضمانات الحكومية، والارتباك الملاحظ في تنزيل الترتيبات المؤسساتية، تشكل مبررات كافية للتصويت ضد منح الثقة للحكومة، معرباً عن مخاوف حقيقية من أن يدفع المغاربة ثمن هذا التدبير.

