عبر فريق التقدم والاشتراكية، في مداخلته خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، عن موقفه الإيجابي والداعم للتصريح الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، معلناً انخراطه المسؤول في الأغلبية الحكومية لدعم مسار الإصلاح والدفاع عن قضايا الوطن والمواطنين.
واستهل الفريق تدخله بالتهنئة على الثقة المولوية السامية، مؤكداً على الدلالات الرمزية العميقة لتعيين امرأة على رأس السلطة التنفيذية كخطوة دافعة لمسار المساواة. وأوضح الفريق أن قرار حزب التقدم والاشتراكية بالمشاركة في التجربة الحكومية الحالية كان قراراً حرّاً، شجاعاً ومستقلاً، جاء بعد نقاشات حزبية عمومية صحية وعميقة استحضرت التحديات الكبرى والانتظارات الهائلة للمغاربة.
وأكد الفريق أن الأجوبة المطمئنة والإرادة السياسية لبناء توجه إصلاحي جديد ومشترك، والتطابق الكبير في الرؤى بشأن الأسباب الهيكلية، كانت الحاسمة في اختيار طريق المشاركة والتعاون لخدمة الصالح العام.
وشدد الفريق على ضرورة التقاط الإشارات المجتمعية العميقة، والتصدي لمظاهر العزوف واليأس، داعياً إلى خلق مناخ سياسي إيجابي يعيد الثقة للمؤسسات. وفي هذا السياق،
ودعت المداخلة إلى السعي لإطلاق سراح شباب حراك “جيل Z” وكافة الحراكات السلمية، وفتح آفاق أمل حقيقية أمام الفئات الشبابية. كما أكد الفريق أن الجدية في تخليق الحياة العامة، وتجريم الإثراء غير المشروع، ومكافحة الفساد وتضارب المصالح، تشكل شرطاً أساسياً لا محيد عنه في البرنامج الحكومي الجديد.
واستعرض فريق التقدم والاشتراكية دوافع رئيسية جعلته يتخذ موقفاً إيجابياً ويدعم البرنامج الحكومي، من أبرزها بناء البرنامج على الثوابت الجامعة وترسيخ الوحدة الترابية وفق مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مع تجديد التضامن المبدئي مع الشعب الفلسطيني.
كما نوه بانطلاق البرنامج من مرجعيات متماسكة تقطع مع أعطاب السياسات السابقة وتستحضر التحديات بمنطق تحويلها لفرص، وإعطاء الأولوية لتوطيد الديمقراطية، الحريات، المساواة، تفعيل الأمازيغية، وإخراج مدونة الأسرة.
وشملت هذه الدوافع العزم على القطع مع الفساد والريع وضبط اختلالات السوق، وضع الدعم الاجتماعي المباشر على السكة الصحيحة بناءً على الدخل الفعلي والرفع من قيمته، حماية القدرة الشرائية وتكريس الدولة الاجتماعية عبر النهوض بالصحة والمدرسة والجامعة العمومية، اعتماد سياسة أفقية ومسار موحد لإدماج الشباب وإحياء قيمة التطوع، وأخيراً بناء اقتصاد قوي وتنافسي قادر على توفير مناصب الشغل اللائق وتأمين السيادة الطاقية والغذائية.
وختم فريق التقدم والاشتراكية مداخلته بالتأكيد على تفاؤله الواقعي بالبرنامج الحكومي، مشدداً على أن النجاح يتطلب التواصل المستمر مع الرأي العام، والتحلي بالشفافية وقبول الانتقادات البناءة.
وأكد الفريق أنه سيكون حليفاً متضامناً وفيّاً داخل الأغلبية، مع احتفاظه بأدواره النضالية والبرلمانية في النقد، التنبيه، والمساءلة لضمان التنفيذ السليم والناجع للتعهدات المعلنة.

