استهلت مداخلة فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، التي قدمها رئيس الفريق إدريس الأزمي الإدريسي اليوم الخميس بهجوم حاد وانتقادات لاذعة لمضامين البرنامج الحكومي والتشكيلة التي تقدمت بها رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري.
ووصف الفريق الحكومة الحالية بأنها “ضعيفة انتخابيا وهجينة سياسيا وفكريا”، منبهًا إلى افتقارها للانسجام وتضمينها لأسماء مرتبطة بأزمات واحتجاجات سابقة.
كما ندد الفريق بما اعتبره تبخرًا لوعود انتخابية كبرى وتراجعًا عن التزامات أساسية تخص التشغيل، والقدرة الشرائية، والضرائب.
وعلى صعيد العملية الانتخابية، سجلت المداخلة انتقادًا صارخًا لتدني نسبة المشاركة التي تعد الأضعف منذ عام 2007 كدليل واضح على تفاقم أزمة الثقة في المؤسسات المنتخبة، إلى جانب رصد ممارسات شابت المحطة كاستعمال المال الانتخابي والترحال الحزبي الكثيف.
وفي المقابل، أكد الفريق مواقفه الراسخة تجاه قضايا السيادة والوحدة الوطنية، مشيدًا بالتحول التاريخي لقضية الصحراء المغربية عبر القرار الأممي رقم 2797 لصالح الحكم الذاتي، ومنددًا في الوقت ذاته بزيارة العاهل الإسباني لمدينة سبتة المحتلة وبجرائم الإبادة المستمرة في فلسطين مع تجديد الدعوة لقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني.
وسلطت المداخلة الضوء على عدة استدراكات أساسية على البرنامج الحكومي، أبرزها عزم الفريق على إيداع أربعة مقترحات قوانين فورية لمحاربة الفساد وتضارب المصالح وتجريم الإثراء غير المشروع، والمطالبة بالتريث في تعميم “مدارس الريادة” وإعادة الاعتبار للغة العربية، فضلاً عن تصحيح الاختلالات المرتبطة بنظام دعم السكن المباشر.
واختتم فريق العدالة والتنمية تدخله بالتأكيد على اختياره العقلاني بالاصطفاف في المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية، مشددًا على أن بوصلة الفريق ستظل منضبطة للدفاع عن الثوابت الوطنية والدستورية وتقديم البدائل التشريعية والرقابية عبر البرلمان خدمة للمواطنين والمواطنات.

