وضع المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خالد السطي، الحكومة أمام حزمة متكاملة من المطالب السياسية والاجتماعية والمهنية، داعياً إلى جعل استعادة ثقة المواطنين، وتحسين قدرتهم الشرائية، وتعزيز الحوار الاجتماعي في صلب أولويات المرحلة المقبلة، وذلك خلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين.
واستهل السطي مداخلته بمجلس المستشارين بالتوقف عند نتائج الانتخابات التي لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 38 بالمائة، معتبراً إياها مؤشراً يستدعي الوقوف عند مدى تعبير المؤسسات المنتخبة عن إرادة الأمة.
وربط استعادة الثقة بتعزيز دور الأحزاب والنقابات، والقطع مع الفساد الانتخابي، وإلغاء القاسم الانتخابي الذي وصفه بـ”غريب الأطوار”، مع تكريس دولة الحق والقانون.
وعلى صعيد الثوابت الوطنية، عبر المستشار البرلماني عن اعتزازه بمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية، مؤكداً على ضرورة صيانة الهوية الوطنية عبر حماية اللغة العربية وتطويرها، وتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإدماجها في التعليم والحياة العامة.
كما جدد التذكير بأولوية الوحدة الترابية، معرباً عن الإشادة بقرار مجلس الأمن الداعم لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، ومثمناً جهود وكالة بيت مال القدس بخصوص القضية الفلسطينية مع رفضه لكل أشكال التطبيع.
وعلى المستوى الاجتماعي، سجل السطي وجود إجراءات إيجابية بالبرنامج الحكومي استهدفت الفئات الهشة والمتوسطة التي تضررت خلال الولاية السابقة، لكنه شدد في المقابل على ضرورة اتخاذ تدابير أكثر وضوحاً لمواجهة موجة الغلاء.
وطالب برفع المعاشات إلى 3000 درهم كحد أدنى، وإقرار زيادات عامة للمتقاعدين أسوة بالأجراء النشيطين، وتحسين وضعية الأرامل، إلى جانب إقرار زيادة فورية في الدعم الاجتماعي دون إرجائها إلى نهاية السنة.
وفيما يخص قطاع التعليم، عبر السطي عن ارتياحه لتعيين مسؤول على رأس القطاع يمتلك الخبرة والدراية بملفاته، لكنه أعاد طرح ملف تنفيذ الالتزامات السابقة الخاصة بتحسين أجور نساء ورجال التعليم، موضحاً أن الحكومة السابقة لم تفِ بالتزام الزيادة المقررة في 2500 درهم إذ لم يتجاوز ما صُرِف 1000 درهم.
ودعا السطي إلى استئناف حوار اجتماعي حقيقي وتصحيح المسار الإقصائي للسلف، مثمناً التسمية الجديدة لوزارة التشغيل والحوار الاجتماعي، ومطذاً حزمة مطالب تشريعية ونقابية تضمنت إخراج قانون النقابات، وإصلاح المنظومة الانتخابية المهنية، وإلغاء الفصل 280 من القانون الجنائي، ومراجعة قانون الإضراب، وإلغاء تسقيف سن التوظيف ورفعه إلى 35 سنة.
وشملت المطالب أيضاً تمكين مغاربة العالم من التصويت المباشر، وتنزيل ما تبقى من اتفاقي 2016 و2024، وإخراج صندوق الزكاة، ومراجعة التعريفة المرجعية للاستشفاء والأدوية، وإنصاف الفئات المحرومة وإصلاح أنظمة التقاعد دون المساس بالمكتسبات.

