عقد مجلس جماعة الدار البيضاء، برئاسة العمدة نبيلة الرميلي، اجتماعا مستعجلا أمس الاثنين، خصص للتفاعل مع الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش، ومناقشة أولويات التنمية المجالية، وذلك وفق ما جاء في بلاغ رسمي للجماعة.
وأكدت رئيسة المجلس، في كلمتها الافتتاحية، أن التوجيهات الملكية تشكل خريطة طريق واضحة للجماعات الترابية، داعية إلى تجاوز المقاربات التقليدية لصالح تصورات مدمجة تُثمّن الخصوصيات المحلية وتُحقق العدالة في توزيع المشاريع.
وشددت على أن جماعة الدار البيضاء مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع ذات الأولوية، خاصة في ميادين المساحات الخضراء، وخدمات القرب، والبنيات الاقتصادية، والخدمات الرقمية، وتدبير الموارد المائية، بوصفها ركائز للاستدامة الحضرية.
وثمنت الرميلي جهود المتدخلين في حملة “صيف نظيف” وما رافقها من أنشطة فنية وثقافية، مؤكدة أنها تجسد دينامية جديدة في تفعيل الشراكات الترابية، لاسيما مع شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتنشيط” ومختلف المقاطعات.
وشهد الاجتماع عرضا تقنيا من ممثل شركة “الدار البيضاء للبيئة” حول المشاريع المتعلقة بتدبير الموارد المائية، منها محطات معالجة المياه العادمة، ومبادرات تثمين المياه الطبيعية المرتبطة بالعيون، إضافة إلى برامج السقي الذكي للمساحات الخضراء باستخدام المياه غير الصالحة للشرب.
وأجمع أعضاء المكتب، في تفاعلهم مع العرض، على أهمية تعزيز ثقافة الاقتصاد في الماء، وإعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية وفق منطق بيئي مندمج، يراعي متطلبات المناخ ويعزز جمالية المدينة وفعالية بنياتها البيئية، بما يضمن توزيعاً عادلاً للمساحات الخضراء ويحسن جودة الهواء.
وجدد المجتمعون التزامهم الكامل بتنفيذ التوجيهات الملكية المتعلقة بالعدالة المجالية والتأهيل الترابي، مؤكدين أن مجلس الدار البيضاء يعتمد مقاربة شمولية تجمع بين مشاريع القرب الحيوية والمشاريع الكبرى ذات البعد المتروبوليتاني، ما يعزز موقع المدينة كقطب تنموي وطني وواجهة حضرية ذات إشعاع دولي.
وخلص اللقاء بالاتفاق على عقد جلسة عمل لاحقة لتحيين جدول أعمال دورة أكتوبر المقبلة، بما يسمح بتسريع الأوراش ذات الأولوية، وضمان التقائية البرامج، وتحقيق أثر ملموس على الحياة اليومية للمواطنين.

