أثار إقصاء المقاولات الصغرى من جولات الحوار الاجتماعي جدلا سياسيا ومؤسساتيا، بعدما وجهت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية سؤالا كتابيا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، حول خلفيات تغييب هذه الفئة الحيوية من هذا الورش الوطني.
وأبرزت المجموعة النيابية، في مراسلتها المؤرخة ب30 أبريل 2026 من الرباط، أن الدينامية التي يعرفها الحوار الاجتماعي تقتضي ترسيخ مبادئ الإنصاف والتعددية، عبر إشراك مختلف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، غير أن الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى عبرت عن استياء عميق من استمرار إقصائها، ما يثير تساؤلات بشأن معايير التمثيلية المعتمدة.
وشددت المراسلة على أن المقاولات الصغرى تمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، نظرا لدورها المحوري في خلق فرص الشغل وتعزيز الحركة الاقتصادية، معتبرة أن تغييبها عن الحوار الاجتماعي يطرح علامات استفهام حقيقية حول مدى احترام مبادئ الإنصاف والتعددية في تدبير هذا الورش.
ولفتت إلى أن هذه الفئة تواجه تحديات متزايدة، تشمل الضغط الضريبي، وتكاليف الانخراط في أنظمة الحماية الاجتماعية، إلى جانب صعوبات الولوج إلى التمويل وتعقيد المساطر الإدارية، ما يجعل إشراكها في صياغة السياسات العمومية المرتبطة بها ضرورة ملحة.
وتساءلت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، الموقعة على السؤال، عن الأسباب الكامنة وراء عدم إشراك هيئات تمثل المقاولات الصغرى في جولات الحوار الاجتماعي، وعن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان تمثيلية منصفة وفعالة لهذه الفئة مستقبلا.
وطالبت المجموعة النيابية بتوضيح الكيفية التي ستعمل بها الوزارة على تعزيز الثقة في مخرجات الحوار الاجتماعي، وضمان تمثيلية حقيقية لمختلف الفاعلين الاقتصاديين، خاصة المقاولات الصغرى، بما ينسجم مع رهانات العدالة الاقتصادية والاجتماعية.

