سلطت النائبة البرلمانية عن فريق العدالة والتنمية، فاطمة الزهراء باتا، الضوء على الأوضاع الصعبة التي يعيشها مستأجرو الأملاك الوقفية، مطالبةً وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بتبني استراتيجية جديدة تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة.
وأوضحت باتا في سؤال كتابي وجهته للوزير أن سياسة الوزارة في تثمين الأملاك الوقفية قد أثارت مخاوف حقيقية لدى المستأجرين، خاصة مع التصاعد الملحوظ في وتيرة الاحتجاجات المرتبطة بارتفاع سومة الكراء في عدد من المدن، وعلى رأسها مدينة تازة. وأشارت إلى أن هذا الارتفاع يتم في غياب أي حوار مؤسساتي أو مرونة في التعامل مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها التجار والحرفيون.
وذكرت النائبة أن من أبرز الإشكالات التي تؤرق المستأجرين هي الشروط الصارمة للعقود، وعدم إشراكهم في تحديد قيمة الإيجارات، بالإضافة إلى نظام “الغبطة” الذي يصبح مشكلة حادة في حالات توريث أو انتقال الاستغلال، حيث يرفع من القيمة الإيجارية بشكل كبير.
ولم يقتصر انتقاد البرلمانية على الشروط التعاقدية فحسب، بل امتد ليشمل ضعف الاستثمار في صيانة وتأهيل البنية الوقفية، وخاصة في المدن العتيقة. وأكدت أن هذا الإهمال يؤثر سلبًا على النشاط التجاري والاقتصادي في هذه الفضاءات، ويزيد من تعقيد أوضاع المستأجرين.
وبناءً على هذه المعطيات، ساءلت باتا وزير الأوقاف عن رؤيته الاستراتيجية لتحقيق التوازن بين تثمين الأملاك الوقفية ومراعاة البعد الاجتماعي للمكترين. كما استفسرت عما إذا كانت الوزارة تعتزم مراجعة شروط التعاقد، بما في ذلك دورية الزيادات في الإيجار ونظام الغبطة، وذلك في إطار مقاربة تشاركية. وطالبت بالكشف عن الإجراءات المتخذة لتحسين وضعية البنية التحتية لهذه الأملاك، لا سيما في الفضاءات التجارية بالمدن العتيقة.

