أفاد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بأن الحكومة رصدت خلال السنوات الأخيرة اعتمادات مالية كبيرة موجهة إلى تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك في سياق دولي مضطرب اتسم بارتفاع حاد في أسعار الطاقة والمواد الأساسية.
وكشف أخنوش، خلال الجلسة العمومية المشتركة لمجلسي البرلمان المخصصة لتقديم الحصيلة الحكومية للفترة 2021-2026، أن تدخل الدولة عبر صندوق المقاصة بلغ ما مجموعه 135,6 مليار درهم، في إطار سياسة ترمي إلى امتصاص آثار التقلبات الدولية وضمان استقرار الأسعار داخل السوق الوطنية.
وأضاف رئيس الحكومة أن هذا التدخل لم يعتمد كإجراء ظرفي، بل يندرج ضمن توجه حكومي يقوم على استباق الأزمات والتعامل معها، بهدف حماية التوازنات الاجتماعية والحفاظ على القدرة الشرائية، خصوصا لدى الفئات المتوسطة والهشة.
وأوضح أن الحكومة اختارت تحمل كلفة الدعم بدل نقل العبء كاملا إلى المواطنين، مشيرا إلى أن هذا الخيار يجسد إرادة واضحة في دعم الاستقرار الاجتماعي والتخفيف من تداعيات الضغوط الاقتصادية على الأسر.
كما أبرز أخنوش أن هذه المقاربة تقوم على مزاوجة بين التدخل المالي المباشر وآليات التدبير المؤسساتي، بما يضمن سرعة التفاعل مع الأزمات دون التأثير على تماسك النسيج الاجتماعي.
وأكد أن صون القدرة الشرائية ظل ضمن أولويات العمل الحكومي، باعتباره عاملا حاسما لضمان استمرارية الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية في مناخ مستقر، مشددا على أن هذه الإجراءات تعكس توجها سياسيا يضع المواطن في صلب الاهتمام العمومي، ويبرز التزام الدولة بمواجهة انعكاسات التقلبات الاقتصادية العالمية.

