يواجه حزب التجمع الوطني للأحرار منعطفا قانونيا جديدا بعدما وضع المحامي إسحاق شارية، نيابة عن عضو المجلس الوطني للحزب نعيمة لحروري، طعنا قضائيا أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، يرمي إلى التصريح ببطلان أشغال ونتائج المؤتمر الوطني الاستثنائي الذي شهد انتخاب محمد شوكي رئيسا (أمينا عاما) خلفا لعزيز أخنوش.
حزب التجمع الوطني للأحرار
انتخب حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء السبت الماضي، محمد شوكي رئيسًا جديدًا للحزب، خلال مؤتمر استثنائي احتضنه مركز المعارض محمد السادس بمدينة الجديدة، وذلك بصفته المرشح الوحيد لخلافة عزيز أخنوش، الذي قرر عدم الترشح لولاية ثالثة احترامًا لمقتضيات النظام الأساسي، حيث جاء هذا الانتخاب بأغلبية كاسحة بلغت 1910 أصوات من أصل 1933 صوتًا معبرًا عنها.
أعلن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحزب، واضعًا حدًا لعشر سنوات من القيادة التنظيمية، ومؤكدًا فتح الباب أمام اختيار قيادة جديدة خلال مؤتمر استثنائي مرتقب، حيث إن هذا القرار الذي وصف بالنهائي، يأتي في ظرفية سياسية دقيقة تتزامن مع اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026، وفي ظل نقاش متصاعد حول حصيلة الأداء الحكومي ومسار الحزب داخل المشهد السياسي الوطني.
هاجم الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، بشدة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، موجهًا له انتقادات لاذعة بخصوص طريقة تدبير الدعم المباشر ومتهماً إياه بـ “إضعاف الفئات الهشة”.
شهدت الساحة السياسية نهاية الأسبوع الماضي موجة جديدة من التوتر بين حزبي العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار، بعد تبادل قيادتيهما سلسلة من الانتقادات الحادة خلال لقاءات حزبية متفرقة بكل من فاس ومكناس ووجدة وتاونات، حيث قال رئيس “الأحرار” عزيز أخنوش إن إنجاز مشروع سد “مداز” تأخر أربعة عشر سنة خلال الولايتين الحكوميتين السابقتين، معتبرًا أن حكومته أنهت الأشغال في ظرف ثمانية أشهر فقط، بينما رد الأمين العام لـ”البيجيدي” عبد الإله بنكيران باتهامات مرتبطة بالفساد وتضارب المصالح، متحدثًا عن فقدان الثقة في الحكومة وتراجع صورة المؤسسات لدى المواطنين.
صادق المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، خلال اجتماعه الأسبوعي بالرباط؛ برئاسة رئيس الحزب عزيز أخنوش، على الصيغة النهائية لتصوره بشأن تحيين مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
أشارت الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية (شبيبة حزب التجمع الوطني للأحرار) إلى قناعتها بـمشروعية المطالب التي حملتها الاحتجاجات الشبابية الأخيرة، خاصة تلك المرتبطة بتجويد الخدمات الاجتماعية في مجالي الصحة والتعليم.
وجه الناشط النقابي الحسين اليماني انتقادًا حادًا لسياسات الحكومات المغربية المتعاقبة، بدءًا من حكومة العدالة والتنمية وصولاً إلى حكومة التجمع الوطني للأحرار، مُحمّلاً إياها مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد.
عبرت الأمانة العامة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بعمالة مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء عن تظلمها واحتجاجها ضد ما وصفته بـ “سلوك غير لائق” صدر عن مستشارين ينتميان بدورهم لأحزاب الأغلبية الثلاثة (حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال) خلال اجتماع للجنة الشؤون المالية والاقتصادية، الذي عُقد يوم الاثنين الماضي بمقر المقاطعة.
أعاد حزب العدالة والتنمية الجدل السياسي حول الانتخابات المقبلة إلى الواجهة، بعد أن وجّه، عبر رئيس مجموعته النيابية عبد الله بوانو، دعوة صريحة إلى وزارة الداخلية من أجل فتح ورش الإعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية القادمة، حيث جاءت هذه الدعوة في سياق اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، إذ ربط الحزب بين توقيت الانتخابات المقبلة وتنظيم المغرب لكأس العالم 2030، ملوّحًا بإمكانية استغلال هذا الحدث العالمي كورقة انتخابية من قبل حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يقود الحكومة.
