إيران

تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحولات استراتيجية متسارعة، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية وتراجع الثقة في منظومات الحماية التقليدية، ما يدفع عددًا من الدول إلى البحث عن صيغ جديدة للتعاون الدفاعي المشترك، وفي هذا السياق، برز مشروع إنشاء تحالف عسكري إقليمي يضم دول الخليج والمغرب والأردن، في خطوة تعكس توجها نحو تعزيز الاعتماد على الذات في مواجهة التحديات الأمنية.

تواصل الأجهزة الأمنية المغربية والإسبانية تعزيز تنسيقها العملياتي في مواجهة التهديدات الإرهابية، من خلال عمليات استباقية تستهدف تفكيك الشبكات المتطرفة العابرة للحدود، في سياق إقليمي متسم بتصاعد نشاط التنظيمات الإرهابية، خاصة في منطقة الساحل والصحراء، التي باتت تشكل بؤرة توتر أمني متنامي.

يشهد ملف الصحراء المغربية خلال المرحلة الراهنة حركية دبلوماسية متسارعة، تعكس تحولات عميقة في مقاربات القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، التي عادت لتكثيف اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع، وفي هذا السياق، يكتسي الاتصال الأخير بين مسؤول أمريكي بارز كمسعد بولس والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أهمية خاصة، بالنظر إلى توقيته المتزامن مع توترات إقليمية متصاعدة.

أعلنت جماعة الحوثي في اليمن أنها “لن تقف مكتوفة الأيدي” أمام التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة، محذرة من أن أي محاولة لتوسيع دائرة الصراع ستلقي بظلال قاتمة على سلاسل الإمداد، وأسعار الطاقة، واستقرار الاقتصاد العالمي بشكل عام. 

دخلت المواجهة المفتوحة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، يومها السادس عشر على وقع تصعيد كلامي وميداني غير مسبوق، حيث توعد الحرس الثوري الإيراني، عبر موقعه الرسمي “سباه نيوز”، بمطاردة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتصفيته، واصفاً إياه بـ”مجرم قاتل للأطفال”، ومؤكدا أن العمليات الانتقامية ستستمر بكل قوة ما دام نتنياهو على قيد الحياة.

أفاد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأحد، أن المملكة المغربية تعتبر أمن واستقرار دول الخليج العربي جزءاً لا يتجزأ من أمنها الخاص، مجدداً التأكيد على العقيدة الدبلوماسية التي أرساها الملك محمد السادس بأن “ما يضر الأشقاء يضر المغرب”.

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا جديدًا تجاوز حدوده الثنائية، مع اتساع دائرة المواجهة وتنامي المخاوف من انخراط أطراف إقليمية إضافية، في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية وتراجع فرص الاحتواء السريع، حيث إن هذا التطور يضع الاقتصاد العالمي أمام موجة اضطرابات محتملة تمس إمدادات الطاقة وحركة النقل البحري والجوي، بما يعيد إلى الواجهة هواجس التضخم وركود الأسواق.

أبرز الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عزم بلاده مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران لعدة أسابيع إضافية، واضعاً قوات الحرس الثوري والجيش الإيراني أمام خيارين لا ثالث لهما: “الاستسلام أو الموت المحتم”.