مقاطعة الحي الحسني

وجه المصطفى منضور، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، شكاية إلى رئيسة المجلس، نبيلة الرميلي، يطالب فيها بالتدخل العاجل لإنقاذ البنية التحتية الطرقية بمقاطعة الحي الحسني من حالة “الإهمال” الذي طال أمدُه لسنوات.

تعود أزمة الأسواق المهدمة بمقاطعة الحي الحسني إلى الواجهة من جديد، بعد أن ازدادت حدّة الاحتقان الاجتماعي في صفوف مئات من الباعة والتجار الذين وجدوا أنفسهم بدون مصدر رزق، عقب قرارات الهدم التي طالت أسواقًا شعبية كانت تشكل نسيجًا اقتصاديا هشا لكنه أساسياً لعدد كبير من الأسر، وبموازاة عمليات الهدم التي تمت في غياب بدائل جاهزة، بدأت أصوات المتضررين ترتفع، محملة المسؤولية للسلطات المحلية وللمجالس المنتخبة، ومطالبة بتدارك اختلالات التدبير قبل انفجار الوضع.

دعت المعارضة في مجلس مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء إلى فتح تحقيق فوري وشفاف في اتهامات بالفساد المالي، وذلك على إثر تصريحات أدلى بها أحد نواب رئيس المقاطعة خلال الدورة العادية لشهر شتنبر الجاري. 

عبرت الأمانة العامة الإقليمية لحزب الأصالة والمعاصرة بعمالة مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء عن تظلمها واحتجاجها ضد ما وصفته بـ “سلوك غير لائق” صدر عن مستشارين ينتميان بدورهم لأحزاب الأغلبية الثلاثة (حزب الأصالة والمعاصرة، وحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الاستقلال) خلال اجتماع للجنة الشؤون المالية والاقتصادية، الذي عُقد يوم الاثنين الماضي بمقر المقاطعة.

كشفت المعارضة بمقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، عبر منشور على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عن ممارسات وصفتها بـ “التمييز الصارخ والمحسوبية” في تدبير الشأن الرياضي وتوزيع الدعم والهدايا، مشيرة إلى أن الولاء الحزبي بات المعيار الأساسي لذلك، بدلًا من الكفاءة والاستحقاق.

تواصل شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للبيئة (كازا بيئة) جهودها الميدانية المكثفة لمحاربة انتشار القوارض والحشرات بمقاطعة الحي الحسني، وذلك في إطار سعيها المتواصل لتحقيق بيئة نظيفة وصحية لسكان المنطقة.

دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والتعايش الإنساني، إلى تحسين جودة الخدمات والمرافق العامة بمجموعة من مناطق وأحياء مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، مثلما هو الأمر مع إقامة الوحدة والدواوير المجاورة.

كشف الحزب الاشتراكي الموحد “فرع مقاطعة الحي الحسني”، عن معاناة جل الفئات الاجتماعية بالعديد من الأحياء والمجمعات السكنية بتراب هذه المقاطعة الواقعة تحت النفوذ الترابي لمدينة الدار البيضاء، و المتمثلة “أساسا في تردي البنيات التحتية الأساسية كالطرق و الأرصفة و شبكات الماء والكهرباء والتطهير والإنارة العمومية وقلة المناطق الخضراء، واحتلال الملك العمومي وغياب الخدمات الاجتماعية الأساسية من نقل عمومي و تعليم وصحة ودور الشباب ومؤسسات التكوين والمواكبة والترفيه، إضافة الى الواقع المقلق لحركة المرور و السير والجولان، وانتشار الجريمة والنشل والمخدرات”.

أعاد الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024 الجاري حاليا، النقاش داخل بعض المقاطعات بالعاصمة الاقتصادية عن أهمية إعادة النظر في التقسيم الترابي لها، وذلك في ظل اعتراض عدد من المنتخبين لهذه المجالس عن الكيفية التي يتم بها منح جماعة الدار البيضاء المخصصات المالية لهم من أجل تدبير الشأن المحلي بهذه المناطق، وهو ما يبرز جليا في مقاطعة الحي الحسني، التي يدعو بعض ساستها لضرورة القيام بتقطيع جغرافي لمنطقتهم أو العودة لنظام الجماعات المستقلة، بعدما أثبتت وحدة المدينة وفقهم فشلها، وامن أسباب ذلك أيضا منح بعض الاختصاصات المحدودة للمقاطعات؛ ما حدّ بشكل كبير من تنزيل سياسة القرب.