احتضنت العاصمة المغربية الرباط، يوم أمس الثلاثاء، الاجتماع الخامس للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، تحت شعار “استدامة الزخم لعملية السلام: الدروس المستفادة، قصص النجاح، والخطوات القادمة”، بمشاركة وفود عن أكثر من خمسين دولة ومنظمة دولية وإقليمية، وتميز هذا الحدث، الذي نظم بشراكة بين المملكة المغربية وهولندا، برسائل دبلوماسية قوية تؤكد على انخراط المغرب، انطلاقًا من مسؤوليته التاريخية ورئاسته للجنة القدس، في دعم خيار الدولتين باعتباره المدخل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، في ظل الوضع المأساوي الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية جراء استمرار العدوان الإسرائيلي، خاصة على قطاع غزة.
لجنة القدس
في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية، أجرى وزير خارجية الأخيرة ماركو روبيو محادثة هاتفية مع نظيره ناصر بوريطة، حيث أشاد بالدور القيادي للملك محمد السادس في تعزيز السلام والأمن الإقليميين والدوليين، وشهدت المباحثات أيضا تأكيدًا على أهمية الشراكة بين البلدين ودورها في تحقيق المصالح المشتركة ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية، لا سيما في سياق اتفاقيات “أبراهام” وقضايا الشرق الأوسط.
مع توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، وجد تصريح خليل الحية، القيادي في حركة حماس، صدىً مثيراً للجدل، بعدما تجاهل ذكر المغرب ضمن الدول الداعمة للشعب الفلسطيني، رغم الجهود المغربية الكبيرة على الصعيدين الإنساني والدبلوماسي والشعبي، فقد أرسلت الرباط مساعدات إنسانية برًا إلى غزة، وأدانت بشدة العدوان الإسرائيلي، مؤكدة ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية، إضافة لكون مختلف مناطق المملكة شهدت دون توقف وطوال 15 شهرا الماضية تظاهرات ومسيرات مناهضة للإبادة التي تعرض لها ساكنة القطاع، والمطالبة أيضا بوقف هذه الانتهاكات في حق الأبرياء.
في سياق إحياء اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وجه الملك محمد السادس رسالة ذات دلالات عميقة إلى شيخ نيانغ، رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، والتي جددت التأكيد على الموقف الثابت للمغرب تجاه القضية الفلسطينية كقضية مركزية، مشددة أيضا على ضرورة تحقيق حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
أبرز السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، مساء أمس الاثنين بنيويورك، أن المملكة كانت، وبفضل القيادة المستنيرة للملك محمد السادس، أول بلد يقوم بنقل مساعداته الإنسانية مباشرة عبر طريق بري وإيصالها إلى سكان غزة والقدس.
أكد المغرب التزام الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، لصالح القضية الفلسطينية، وذلك في إطار المسطرة الجارية أمام محكمة العدل الدولية، في قضية طلب رأي استشاري بشأن التبعات القانونية المترتبة عن سياسات وممارسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
أعطى الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، يعطى تعليماته السامية من أجل إرسال مساعدة إنسانية عاجلة للسكان الفلسطينيين.
المملكة المغربية تدين بشدة اقتحام القوات الاسرائيلية للمسجد الاقصى المبارك والاعتداء على المصلين وترويعهم خلال شهر رمضان المبارك.
يمثل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في مؤتمر دعم القدس الذي بدأت أعماله اليوم الأحد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.
