الاقتصاد

قرر بنك المغرب تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25 %، في خطوة تعكس توجهًا حذرًا للسياسة النقدية في ظل توازن دقيق بين دعم النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار، حيث يأتي هذا القرار في سياق وطني يتسم بتحسن المؤشرات الاقتصادية، خاصة مع توقعات بانتعاش الإنتاج الفلاحي واستمرار دينامية الاستثمار في القطاعات غير الفلاحية.

كشفت بيانات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الأمريكي أن المغرب حقق أداءً لافتاً في مبادلاته التجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية خلال سنة 2025، حيث استقرت قيمة تجارة السلع بين البلدين عند نحو 7.5 مليارات دولار.

كشفت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرتها الإخبارية حول وضعية سوق الشغل خلال سنة 2025 عن تراجع طفيف في معدل البطالة إلى حدود 13%، مقابل إحداث 193 ألف منصب شغل على المستوى الوطني، مدفوعًا أساسًا بارتفاع فرص العمل في الوسط الحضري، في وقت استمر فيه فقدان مناصب الشغل بالوسط القروي، مع تسجيل تحسن نسبي في الشغل المؤدى عنه مقابل تراجع غير المؤدى عنه.

كشف مكتب الصرف عن طفرة قوية في جاذبية الاقتصاد الوطني، حيث سجل صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو 28,4 مليار درهم خلال سنة 2025، وهو ما يمثل نموًا قياسيًا بنسبة 74,3% مقارنة بالعام الماضي.

في قراءة تحليلية عميقة لمخرجات المنتدى الاقتصادي العالمي، -والتي توصلت جريدة “شفاف” بنسخة منها-؛ يستعرض الخبير في التخطيط الاستراتيجي وقيادة التغيير، أمين سامي، خارطة الطريق الجديدة للاقتصاد العالمي بناءً على لغة الأرقام الصارمة التي فرضت نفسها في “دافوس 2026”.

توجت أشغال الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المختلطة للشراكة المغربية السنغالية، المنعقدة بالرباط، بتوقيع حزمة واسعة من الاتفاقيات الثنائية والإشادات المتبادلة التي عكست عمق العلاقات التاريخية والروحية والاقتصادية بين البلدين، في سياق إقليمي يتسم بتصاعد التنافس على النفوذ في غرب إفريقيا والفضاء الأطلسي، وشكلت المباحثات التي جمعت رئيس الحكومة عزيز أخنوش بنظيره السنغالي عثمان سونكو محطة لتأكيد الإرادة السياسية المشتركة في الارتقاء بالتعاون إلى مستويات متعددة الأبعاد، تشمل مجالات استراتيجية كالفلاحة والطاقة والاقتصاد الرقمي والتعليم العالي والبنيات التحتية، إلى جانب إبراز دور الجاليات والروابط الإنسانية في تثبيت هذه الشراكة على أسس تتجاوز الظرفية السياسية والرهانات العابرة.

يرفع المغرب سقف طموحاته الرقمية بإعلانه الرهان على الذكاء الاصطناعي كرافعة اقتصادية جديدة، تستهدف إضافة ما يقارب 100 مليار درهم إلى الناتج الداخلي الخام في أفق 2030، ضمن رؤية مؤسساتية تقودها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، إذ إن هذا التوجه، الذي يتقاطع مع تحولات دولية متسارعة، يقوم على الاستثمار في مراكز البيانات السيادية، وتوسيع البنية التحتية السحابية، وتكوين رأسمال بشري متخصص، مع إحداث شبكة معاهد “الجزري” وربط البحث العلمي بحاجيات الاقتصاد الوطني، في مسعى لتحويل التكنولوجيا من أداة تقنية إلى محرك فعلي للنمو والتنافسية.