دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى تعزيز التعاون بين وزارة العدل والمؤسسات البنكية وشركات القروض والمهنيين المعنيين، بهدف إنجاح ورش رقمنة الأداء بصناديق المحاكم، على نحو يضمن سلامة الأموال ووضوح التكاليف واستمرار الولوج إلى العدالة.
ويأتي هذا الموقف على خلفية تصريحات وزير العدل بشأن استمرار تداول مبالغ نقدية كبيرة داخل المحاكم ومحدودية تجاوب بعض المؤسسات مع آليات الأداء الإلكتروني المقترحة، مع تثمين جهود التحديث وتعدد وسائل الأداء المعلن عنها كخدمة “فاتورتي” والتطبيقات البنكية.
ويستند المرصد في مقاربته التي جاءت في بلاغ منشور عبر صفحته الرسمية على فايسبوك إلى أسس دستورية وقانونية أبرزها ربط المرافق العمومية بالمساواة وجودة التدبير طبقا للفصلين 154 و156 من الدستور، وضمان حق التقاضي وشروط المحاكمة العادلة حسب الفصلين 118 و120.
كما يرتكز على مقتضيات القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير حماية المستهلك فيما يخص الإعلام بالتكاليف وتمييز العمولات البنكية عن الرسوم القضائية، فضلاً عن مراعاة حجية الوثيقة الإلكترونية وفق قانون الالتزامات والعقود، وتوفير الحماية للمعطيات الشخصية طبقاً للقانون رقم 09.08.
وعلى مستوى الأثر المباشر على المستهلك والمتقاضي، يرى المرصد أن التحول الرقمي المؤمّن يحقق فوائد ملموسة تتمثل في حماية الأموال، إثبات الأداء، تخفيف الوقت والكلفة، تيسير معالجة الأخطاء، صون الخصوصية، وضمان الولوج المنصف للفئات التي تواجه صعوبات في استخدام الخدمات الرقمية.
وفي ختام البلاغ، اقترح المرصد جملة من التدابير العملية، تتضمن عقد تنسيق مؤسساتي بآجال واضحة يضم بنك المغرب وباقي الفاعلين، إرساء قواعد أداء معلنة ومفهومة، توفير وصولات دقيقة وشكايات قابلة للتتبع، ضمان شفافية التكاليف وتجنب فرض أعباء إضافية، فضلاً عن تقييم النتائج ونشر حصيلتها بشكل دوري بما يصون حقوق المتقاضين ويحقق تحديثاً ناجعاً للعدالة.

