خرجت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج عن صمتها بشأن ما وصفته بـ”المزاعم” المتداولة عبر تدوينات وبلاغات صادرة عن جهات معادية للوحدة الترابية للمملكة، والمتعلقة بالوضع الصحي للسجين النعمة أصفاري، المعتقل بالسجن المركزي بالقنيطرة على خلفية أحداث “اكديم إيزيك”.
وأكدت المندوبية أن حالته الصحية تخضع لمتابعة طبية مستمرة وفق البروتوكول المعتمد للتعامل مع السجناء المضربين عن الطعام.وأوضحت المندوبية، في بلاغ لها، أن السجين أُخضع للإجراءات الطبية المعمول بها منذ إعلانه الإضراب عن الطعام؛ حيث تولى طبيب المؤسسة مراقبة مؤشراته الحيوية بانتظام إلى غاية 13 يوليوز الجاري، تاريخ امتناعه عن الفحص.
وأشارت إلى أنه واصل خلال هذه الفترة تناول مقويات وفيتامينات (B1 وB6 وB12)، مع استفادته من الرعاية الطبية داخل وخارج المؤسسة.
وأضاف البلاغ أن إدارة السجن نقلت أصفاري إلى مستشفى خارجي يوم 15 يوليوز، حيث أظهرت التحاليل معاناته من نقص في مادة البوتاسيوم ، ليتم إخضاعه للعلاج بالمحلول الوريدي وتمكينه من الدواء المناسب. ورغم رفضه الخروج إلى المستشفى بتاريخ 21 يوليوز، عاد ووافق في اليوم الموالي وانتقل إليه “ماشيا على قدميه”.
وأكدت الفحوصات الطبية الجديدة—التي شملت تخطيط القلب والأشعة والتحاليل المخبرية—استقرار مؤشراته الحيوية بعد تزويده بالمصل، ليقرر الطبيب المعالج إرجاعه إلى السجن.وشددت المندوبية العامة على أن الإضراب عن الطعام يظل “قراراً فردياً” يتحمل السجين مسؤولية نتائجه، مبرزة أن إدارة المؤسسة تسعى لإقناعه بالعدول عنه دون أن تملك صلاحية منعه قانوناً.
كما لفتت إلى أن أصفاري حظي بزيارة من نائب الوكيل العام والمجلس الوطني لحقوق الإنسان في إطار المساطر المنظمة لهذه الحالات.
وفي ما يتعلق بقرار منعه من استعمال الهاتف الثابت، أفادت المندوبية بأن الإجراء اتُّخذ عقب استغلاله الاتصالات الهاتفية مع زوجته لـ”الترويج لأكاذيب تخدم جهات معادية للمملكة”.
وختمت المندوبية بلاغها بالتأكيد على ما ورد في بيانها السابق بتاريخ 14 يوليوز 2026، مجددة التشديد على أن مطالب السجين “لا تستند إلى أي أساس قانوني”، وأنه يتمتع بكافة الحقوق التي يكفلها التشريع المنظم للمؤسسات السجنية.

