دعت الجمعية المغربية لحماية المال العام النيابة العامة إلى فتح العلبة السوداء لبعض النقابات وبعض الأحزاب السياسية المتورطة في أفعال الفساد من اختلاس وتبديد المال العام وغيره.
وشدد الغلوسي في تدوينة له على حائطه الفايسبوكي، “على أن تقارير المجلس الأعلى للحسابات يمكن أن تشكل أرضية قانونية صلبة لفتح بحث قضائي معمق حول مالية عدد من التنظيمات التي ظلت بعيدة عن دائرة المساءلة، واستغل بعض قيادييها ومسؤوليها اللذين ظهرت عليهم معالم الثراء الفاحش، وتحول بعضهم إلى “باطرونات” تدير الصناديق السوداء ولها ممتلكات وأموال طائلة.”
وأبان رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، “أن أبناء هؤلاء القيادات وأقاربهم تم توظيفهم في مؤسسات عمومية بسبب الفساد وعلاقاتها المتشعبة مع بعض مراكز السلطة والقرار، بل إن نفوذهم امتد إلى القطاع الخاص ومنهم من يمارس الابتزاز ضد بعض الشركات ورجال الأعمال باسم “النضال”.”
وأضاف الفاعل الحقوقي، “أن المجلس الأعلى للحسابات سبق أن وجه إنذارا لبعض تلك النقابات وبعض الأحزاب لإرجاع الأموال العمومية التي تم الاستيلاء عليها ضدا على القانون، إلا أنها امتنعت عن ذلك، لأن قياداتها استشعرت منذ عقود أنها فوق المحاسبة.”
وأثار الغلوسي “أن هذه القيادات حولت أحزابها ونقاباتها إلى مؤسسات لبيع التزكيات وتوظيف ذوي القربى، وتخلت عن كل المبادئ والقيم، وباتت تدير صناديق عمومية في إطار الأعمال الاجتماعية، وحولت تلك المؤسسات إلى آليات الريع والفساد وضمان الولاءات، وهي صناديق يجب ان تسلط عليها الرقابة وأن تفتحص الأموال التي تديرها والتي استولت عليها تلك القيادات، وظهرت عليها ملامح النعمة، وعرضت مصالح المنخرطين لأضرار جسيمة دون أن تدفع أي حساب وتقاريرها المالية تفوح منها رائحة التزوير والتدليس.”
واعتبر المتحدث ذاته، “أن أهمية هذه المحاسبة، تأتي من كون أنه لا يمكن بناء دولة المؤسسات القوية والرافعة لكل التحديات الداخلية والخارجية مع وجود بعض النقابات وبعض الأحزاب تدافع عن الفساد والريع، ولا تخجل من ترديد شعارات الحرية والكرامة والمساواة في خطاباتها، في حين ممارستها موغلة في الأفعال القذرة.”
كما دعا “الأجهزة الأمنية والقضائية إلى قلب الأضواء نحو دائرة بعض النقابات وبعض الأحزاب لأن هذا العبث لا يجب أن يستمر، والمجتمع فقد الثقة في كل الفاعلين وأكيد أن ذلك ستكون له تداعيات خطيرة على كافة المستويات”.

