مع اقتراب عيد الأضحى المبارك تعرف تجارة الفحم الخشبي، انتعاشا كبيرا، حيث تعتبر هذه المادة من الضروريات خلال أيام العيد، وفي ظل الإقبال الكبير من طرف المواطنين على “الفاخر” يتجدد السؤال حول مدى وفرة هذه المادة في السوق، وعن سعرها.
وفي هذا الصدد كشف الفلاح عبد الواحد أمين تجار سوق الفحم بالجملة بولاية جهة الدار البيضاء-سطات، أن السوق الواقع بالنفوذ الترابي لعمالة الفداء مرس السلطان، يعرف إقبالا كبيرا من طرف المواطنين من أجل شراء الفحم، وخاصة مع اقتراب عيد الأضحى.
وأوضح الفلاح في تصريح لجريدة “شفاف” أن مادة الفحم متواجدة ومتوفرة في السوق ولايوجد فيها أي خصاص، إضافة إلى ذلك فأثمنتها جد مناسبة للجميع ولم تشهد أي تغير منذ أكثر من 3 سنوات.
واستطرد، أن نوعي “الكروش” و”الليمون” هما الأكثر استهلاكا خلال فترة عيد الأضحى، موضحا أن الأخير يحظى بطلب أكثر بسبب جودته إضافة إلى تميزه بقلة انبعاثات الدخان.
وبخصوص الأثمنة، أوضح المتحدث، أن ثمن الكيلوغرام الواحد من نوع “لكروش” منحصر في 6 دراهم، و7 دراهم لفحم ” الليمون”، مؤكدا أن هذه الأثمنة في متناول الجميع.
وفي السياق ذاته، قال أحد العمال في سوق الفحم المتواجد بعمالة الفيداء درب السلطان لـ”شفاف”، أن هناك إقبال على الفحم من طرف المواطنين، خصوصا الأشخاص الذين يقتنونه بالتقسيط ( من 5 إلى 15 كيلو غرام من الفحم).
وأورد المتحدث ذاته، أن اقتناء الفحم بكميات كبيرة من طرف تجار الفحم (4000 الالف طن فما فوق) عرف تراجعا كبيرا هذه السنة، وذلك لاعتبارات كثيرة من بينها الغلاء المتمثل في ارتفاع أسعار الغازوال واليد العاملة.
وتتم صناعة الفحم الخشبي من خلال عملية سحب الماء من المواد النباتية بحرقها في مكان خال من الهواء، وذلك بجمع عدد كبير من أخشاب الأشجار وتغطيتها بالتراب وتسخينها على حرارة عالية، وتركها لمدة لا تقل عن عشرة أيام؛ وتمكّن هذه العملية من رفع نسبة عنصر الكربون الذي يحفز الاشتعال.
[ويُنصح بأخذ الحيطة والحذر خلال استعمال الفحم “الفاخر” الذي يتسبب في ظهور بعض حالات التسمم بغاز أحادي أوكسيد الكربون الناتج عن الاستعمال الخاطئ خلال إعداد الأطباق المرتبطة بمناسبة عيد الأضحى، وذلك من خلال تجنب استعمال هذه المادة في الأماكن التي ينقص بها الأوكسجين كالأماكن المغلقة والتي لا توجد بها تهوية جيدة، إضافة إلى استعمال الفحم في المجمر أو الكانون خارج البيت في فضاءات مفتوحة مثل الشرفات، والأسطح، أو أمام البيت.

