وجه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة حول واقعة الطفل ضحية بنسليمان، وذلك في إطار تفعيل آليات الرقابة البرلمانية ومساءلة السياسات العمومية المتعلقة بحماية الطفولة.
وطالبت النائبة البرلمانية خديجة الزومي، في مراسلة موجهة إلى رئيس مجلس النواب قصد إحالتها على رئيس الحكومة، بالتفاعل مع واقعة تم تداولها على نطاق واسع عبر تسجيل مصور يوثق لحظة تحريض طفل قاصر لا يتجاوز ست سنوات على استهلاك مادة يشتبه في كونها كحولية بدوار “الخصاصمة مالين الواد” بضواحي بنسليمان، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية لتوقيف المشتبه فيه الرئيسي.
وسجلت المراسلة أن سرعة تدخل المديرية العامة للأمن الوطني، بتنسيق مع مصالح الدرك الملكي، في التعامل مع الحادث، تبعث على الاطمئنان من الناحية الإجرائية، غير أن خطورة الواقعة تطرح، في المقابل، أسئلة عميقة حول نجاعة منظومة حماية الطفولة، خصوصا في بعدها الوقائي والاجتماعي.
وأبرزت الوثيقة أن المعطيات المتداولة تفيد بوجود علاقة قرابة بين المشتبه فيه والطفل الضحية، وهو ما يكشف عن اختلالات محتملة داخل بعض الأوساط الأسرية، ويستدعي، بحسب مضمون السؤال، تدخلا مؤسساتيا مندمجا يتجاوز المقاربة الزجرية إلى مقاربة اجتماعية ونفسية وقانونية متكاملة.
وطالبت النائبة الحكومة بتوضيح التدابير الاستعجالية المتخذة للتكفل النفسي والاجتماعي بالطفل الضحية، وضمان حمايته وإبعاده عن أي بيئة قد تمس سلامته الجسدية والنفسية، مع ضمان تتبع وضعيته بشكل مستمر.
ودعت المراسلة ذاتها إلى الكشف عن تصور الحكومة لإرساء آلية وطنية مندمجة للإنذار المبكر والتبليغ عن الأطفال في وضعية خطر، عبر تنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية المعنية، من أجل تعزيز الحماية داخل الأسر الهشة أو المهددة بالتفكك، وتفادي تكرار مثل هذه الوقائع.
وأكد الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية أن حماية الطفولة تستلزم الانتقال من التدخلات الظرفية إلى سياسات عمومية وقائية فعالة ومندمجة، قادرة على رصد المخاطر قبل وقوعها وضمان حماية أفضل للأطفال.
وختمت المراسلة بالتشديد على ضرورة تفاعل الحكومة مع هذه القضية بما يليق بحساسيتها، وتقديم توضيحات دقيقة حول الإجراءات المتخذة، في إطار صون حقوق الأطفال وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.

