أثار المنع الكلي لعمليات تقسيم العقارات والامتناع عن تسليم الشواهد الإدارية الخاصة بالبيع في المناطق القروية التابعة لجماعة سيدي يحيى زعير، عمالة الصخيرات-تمارة، مساءلة برلمانية وجهتها النائبة نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مطالبة بتوضيح الأسس القانونية التي تستند إليها هذه الإجراءات وانعكاساتها على الساكنة المحلية.
وأكدت النائبة البرلمانية أن المناطق القروية الواقعة ضمن نفوذ جماعة سيدي يحيى زعير تعيش على وقع إكراهات تعميرية كبيرة، خصوصا خارج النطاق الترابي لتصميم التهيئة الخاص بالمناطق الفلاحية، معتبرة أن هذه الوضعية ناتجة عن تنزيل غير سليم للمقتضيات القانونية ووثائق التعمير والضوابط المنظمة للمجال.
وأوضحت أن شريحة واسعة من ملاك الأراضي والفلاحين أصبحت تواجه حالة من الجمود الاستثماري والاجتماعي بسبب المنع الممنهج لعمليات تقسيم العقارات، تطبيقا للمادة 58 من القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، بدعوى أن هذه الأراضي مخصصة للبناء، رغم أن وثائق التعمير تصنفها ضمن المناطق الفلاحية، معتبرة أن السماح ببناء مساكن للفلاحين لا يغير من طبيعتها القانونية والفلاحية.
وسجلت تهامي استمرار رفض تسليم الشواهد الإدارية المتعلقة بالبيع، المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل، ولاسيما المادة 58 من القانون المذكور، رغم استيفاء المرتفقين لجميع الشروط والمتطلبات القانونية والتقنية اللازمة، ما يطرح، بحسبها، إشكالات تتعلق بسلامة تطبيق النصوص القانونية المعمول بها.
وحذرت من أن هذه القرارات، التي وصفتها بغير المستندة إلى أسس قانونية واضحة، لا تؤدي فقط إلى عرقلة الحركية الاقتصادية وتجميد المعاملات العقارية المشروعة بالمجال القروي، بل تسهم بشكل غير مباشر في تنامي البناء غير القانوني والتقسيمات العشوائية، فضلا عن دفع عدد من السكان إلى الهجرة نحو المدن، في تعارض مع التوجيهات الوزارية الداعية إلى اعتماد المرونة في تدبير قضايا العالم القروي وتبسيط المساطر الإدارية من أجل تثبيت الساكنة في مناطقها الأصلية.
وتساءلت النائبة البرلمانية عن الأسباب والمرتكزات القانونية والواقعية التي تقف وراء المنع الكلي لعمليات التقسيم والتفويت بالمناطق القروية التابعة لجماعة سيدي يحيى زعير، كما استفسرت عن الإجراءات والتدابير الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع الوكالة الحضرية للصخيرات-تمارة، من أجل مراجعة هذه المقاربة التقييدية وتمكين المواطنين من الحصول على الشواهد الإدارية اللازمة وإنجاز عمليات تقسيم العقارات في حدود ما يسمح به القانون، بما يحقق التنمية المستدامة للمنطقة ويحفظ حقوق الساكنة.

