ساءل النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية، أحمد العبادي وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بشأن ما وصفه بالارتفاع المبالغ فيه للأسعار المفروضة على المواطنين الراغبين في متابعة مباريات المنتخب الوطني لكرة القدم داخل عدد من المقاهي والفضاءات السياحية والفندقية، داعيا إلى تشديد المراقبة على هذه الممارسات خلال منافسات كأس العالم 2026.
وأكد العبادي، في سؤال كتابي موجه إلى الوزيرة، أن المنتخب الوطني أصبح يحظى بإشعاع وطني ودولي واسع بفضل الإنجازات التي حققها خلال السنوات الأخيرة، وبفضل الشعبية الكبيرة التي تحظى بها كرة القدم لدى المغاربة، مبرزا أن هذه النجاحات ساهمت أيضا في الترويج لصورة المغرب وتعزيز جاذبيته السياحية على الصعيد الدولي.
وأشار إلى أن مشاركة المنتخب الوطني حاليا في نهائيات كأس العالم 2026 المنظمة بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك تستقطب اهتماما واسعا من الجمهور المغربي، موضحا أنه في الوقت الذي تمكنت فئة محدودة من التنقل إلى البلدان المنظمة لمتابعة المباريات من المدرجات، يكتفي أغلب المشجعين بمتابعة اللقاءات عبر شاشات التلفزيون داخل المنازل أو في المقاهي والفضاءات العمومية والخاصة.
وسجل أن عددا من المقاهي والمؤسسات الفندقية والسياحية عمدت إلى استغلال الإقبال الجماهيري على متابعة مباريات المنتخب الوطني في أجواء جماعية، من خلال فرض أسعار مرتفعة مقابل الولوج إلى فضاءات المشاهدة، مشيرا إلى أن ثمن المقعد بلغ في بعض المؤسسات الفندقية ما بين 400 و500 درهم.
واعتبر أن حرية المنافسة وتحديد الأسعار لا ينبغي أن تتحول إلى مبرر لاستغلال تعلق المغاربة بمنتخبهم الوطني أو استثمار مشاعر الانتماء الوطني لتحقيق أرباح مبالغ فيها، مؤكدا أن هذه الوضعية تطرح تساؤلات بشأن مستوى المراقبة التي تمارسها الجهات المختصة على الأسعار المعتمدة في عدد من الفضاءات ذات الطابع السياحي.
ونبه إلى ما وصفه بانتشار ممارسات تجارية تستفيد من اللحظات الوطنية الجامعة، على غرار الاستغلال الذي يرافق بعض الأزمات، معتبرا أن متابعة مباريات المنتخب الوطني تحولت في بعض الحالات إلى مناسبة لفرض أسعار مرتفعة على المواطنين.
وتساءل النائب البرلماني عن التدابير التي تعتزم وزارة السياحة اتخاذها لمراقبة الأسعار المفروضة على المواطنات والمواطنين الراغبين في متابعة مباريات المنتخب الوطني داخل عدد من الفضاءات العامة والمؤسسات السياحية، ومدى تدخلها لضمان عدم تسجيل زيادات وصفها بالفاحشة خلال هذه المناسبة الرياضية.

