استقبل وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، صباح اليوم الاثنين ، بالرباط، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الدكتورة حنان حسن بلخي، التي تقوم بزيارة عمل إلى المملكة المغربية، في إطار توطيد علاقات الشراكة بين الجانبين والارتقاء بمستوى التعاون الثنائي في المجال الصحي.
وتندرج هذه الزيارة، حسب بلاغ للوزارة، في سياق التعاون القائم بين المغرب ومنظمة الصحة العالمية، خاصة ما يتعلق بتنفيذ البرامج الصحية والمبادرات المشتركة على المستويين الوطني والإقليمي.
كما تندرج ضمن رؤية استراتيجية تروم دعم الإصلاحات الجارية في المنظومة الصحية المغربية، وتعزيز قدراتها في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
وخلال هذا اللقاء، قدّم الوزير عرضًا مفصلًا حول الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تشهدها المملكة في قطاع الصحة، وفي مقدمتها ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة، الذي يتم تنزيله تحت التوجيهات الملكية السامية، مؤكداً أن المغرب بات يُشكل نموذجاً إقليمياً في السياسات الصحية بفضل بنيته التحتية المتطورة وتراكماته المؤسسية.
وشكلت هذه المناسبة فرصة للطرفين لاستعراض محاور التعاون القائمة ضمن الإستراتيجية المشتركة بين المغرب ومنظمة الصحة العالمية للفترة 2023-2027، والتي ترتكز على أربع مجالات رئيسية، أولها دعم إصلاح المنظومة الصحية في إطار تعميم التغطية الشاملة، ثم تعزيز قدرتها على التفاعل مع الطوارئ الصحية ومواجهة التحديات الجديدة، فضلاً عن تحسين الحوكمة الصحية، وأخيراً النهوض بصحة المواطنين من خلال معالجة المحددات الاجتماعية والبيئية للصحة.
من جانبها، نوهت الدكتورة حنان بلخي بالتزام المملكة المغربية بالارتقاء بقطاع الصحة، معربة عن دعم المنظمة الكامل للإصلاحات الجارية، ومؤكدة في الوقت ذاته على أهمية المغرب كشريك استراتيجي ومنصة إقليمية للمبادرات الصحية في إفريقيا والشرق الأوسط.
واعتبرت أن المغرب يشكل نموذجًا يُحتذى في مجال الصحة العامة بفضل ديناميته الإصلاحية والتزامه بالتعاون متعدد الأطراف.
وشدد الجانبان على ضرورة توسيع آفاق الشراكة لتشمل مبادرات جديدة تتماشى مع أولويات المرحلة، وعلى رأسها الأمن الصحي، والوقاية من الأوبئة، وتحقيق الاكتفاء في مجال الأدوية واللقاحات، انسجامًا مع توصيات منظمة الصحة العالمية الرامية إلى ضمان الصحة للجميع.
وتعكس هذه المباحثات، وفق ما أفاد به مصدر من وزارة الصحة، الرغبة المشتركة في ترسيخ التعاون المثمر بين المملكة ومنظمة الصحة العالمية، في أفق تطوير السياسات الصحية العمومية، وتحقيق التوازن بين العدالة الصحية وجودة الخدمات، ضمن رؤية شمولية تستند إلى مقاربة استباقية وشراكة فعالة مع مختلف الفاعلين الدوليين.

