أعلن الوزير السابق عزيز رباح أن التحقيق الإسباني المتداول أخيرا لا يوجه أي اتهام إليه أو إلى أي عضو في الحكومة المغربية السابقة، مؤكداً أن بعض المنابر الإعلامية “انزلقت نحو التضليل” عبر عناوين وصيغ تقديمية لا تمت بصلة لمحتوى التقرير الأصلي.
وقال رباح في بيان له، إن التحقيق يخص شبكة إسبانية مشتبه في تدخلها لفائدة شركات محلية تبحث عن فرص خارجية، بينما يرد اسمه عرضا ضمن تصريح لأحد الأشخاص الذين ادعوا معرفته.
وأوضح رباح أن المعطيات الواردة في التقرير تتعلق بزيارة رسمية قام بها وفد إسباني إلى المغرب والتقى خلالها رئيس الحكومة وعدداً من الوزراء في إطار مهام اقتصادية عادية.
وأضاف أن المشاريع التي أثيرت، ومنها البنية التحتية والقطار فائق السرعة، تدخل ضمن الملفات التي تتعامل معها الوزارات المغربية بشكل روتيني مع وفود وشركات أجنبية.
وبخصوص مشروع ميناء القنيطرة، شدد رباح على أنه تم تأجيله سنة 2015 بقرار حكومي، وأن المشاريع الاستراتيجية من هذا الحجم لا تُحسم من طرف وزير واحد.
وأكد أيضاً أن التواصل بين الوزراء والمسؤولين الأجانب يتم عبر قنوات رسمية ومفتوحة ولا يحتاج لأي وساطة أو ترتيبات خاصة.
وأشار إلى أن سياسة الأفضلية الوطنية التي اعتمدتها الحكومة السابقة رفعت نسبة فوز الشركات المغربية بالصفقات العمومية إلى مستويات تفوق 90%، مضيفاً أنه غادر الوزارة سنتين قبل الوقائع قيد التحقيق، وبالتالي “لم يعد معنيًا بأي من القرارات التنفيذية المتعلقة بهذه المشاريع”.
وانتقد رباح غياب التواصل المهني قبل النشر لدى بعض المنابر التي لم تطلب رأيه أو تعقيبه، معتبراً ذلك إخلالاً بواجب التحري الصحفي، مشيرا إلى أن أحد المواقع تراجع عن نشر مادته بعد ساعات من بثها، بعد أن تبين له —وفق تعبيره— أن محتواها “غير دقيق”.
واختتم رباح بأن محاولات التشهير “لن تغيّر من حقيقة أن التقرير الإسباني خالٍ من أي اتهامات للمسؤولين المغاربة”، وأن النقاش العمومي يجب أن يظل موجها إلى القضايا الفعلية المرتبطة بالحوكمة والصفقات وتضارب المصالح.

