قدم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب مداخلة شاملة خلال الجلسة العامة المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي للولاية التشريعية (2026-2031)، عبر من خلالها عن اعتزازه بالمكتسبات الوطنية الكبرى، معلناً انخراطه المسؤول في إنجاح التجربة الحكومية التي ترأسها السيدة فاطمة الزهراء المنصوري.
واستهل الفريق الاستقلالي تدخله بالتأكيد على الرمزية التاريخية للولاية التشريعية الثانية عشرة، مشيداً بالرعاية الملكية السامية، ومثمناً المكتسبات الدبلوماسية الكبرى في ملف الوحدة الترابية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 الذي رسخ مقترح الحكم الذاتي كأساس وحيد للتفاوض.
كما نوه الفريق بالتضحيات الجسام للقوات المسلحة الملكية ومختلف الأجهزة الأمنية في حماية حوزة الوطن. وعلى الصعيد الخارجي، جدد الفريق التأكيد على ثبات الموقف المغربي الداعم للشعب الفلسطيني والمندد بالانتهاكات المستمرة والعدوان، مع إبراز الجهود المولوية عبر لجنة القدس، فضلاً عن التأكيد على أن الشراكة مع إسبانيا تبنى على أساس الاحترام المتبادل وصون السيادة الوطنية.
وسجل الفريق الاستقلالي بكل وطنية انشغاله بانحصار نسبة المشاركة في 38 بالمائة، معتبراً إياها إشارة تستوجب الإنصات العميق لانتظارات المواطنين وتعزيز الثقة في المؤسسات عبر سياسات عمومية ذات أثر مباشر وملموس. وتطرق الفريق إلى الإكراهات الاقتصادية والاجتماعية السابقة التي طبعتها تداعيات الجائحة والجفاف وغلاء المعيشة، مشيراً إلى أن القدرة الشرائية للطبقتين الفقيرة والمتوسطة تعرضت لضغط قوي رغم المجهودات المالية الكبيرة للدولة، مما يفرض اليوم تنقيح مسالك التوزيع ومحاربة الوساطة الانتهازية والجشع.
وثمن الفريق الاستقلالي التزام الحكومة بتنزيل حزمة من الإصلاحات الهيكلية المتكاملة، أبرزها حماية الأسرة وتماسكها عبر دعم الشباب المقبلين على الزواج وتطوير برامج التضامن والدعم الاجتماعي.
كما أشاد بالالتزام بمحاربة الفساد وتخليق الحياة العامة من خلال إخراج قوانين تجريم الإثراء غير المشروع وتنازع المصالح وحماية المبلغين عن الفساد. ودعم الفريق الإجراءات الخاصة بتأمين السيادة الاستراتيجية في مجالات الأمن الطاقي، والمائي، والغذائي، والصناعي والدوائي.
وتضمنت المداخلة التنويه بالورش الصحي والاجتماعي المتمثل في رفع التغطية الصحية إلى 100 بالمائة، وإصلاح المستشفى العمومي، والرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم.
وفي قطاع التعليم والشباب، ركز الفريق على إصلاح المنظومة التربوية والتصدي للهدر المدرسي، وإطلاق استراتيجيات مندمجة لإدماج نحو 2.9 مليون شاب وشابة خارج منظومة التعليم والشغل (NEET).
كما شدد الفريق على ضرورة التسريع بتنزيل ورش الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري ونقل الاختصاصات والموارد للجهات، مثمناً التوجه نحو إقرار الجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة بالعالم القروي والمناطق الجبلية وواحات المملكة لتقليص الفوارق المجالية.
وختم الفريق الاستقلالي مداخلته بتأكيد انخراطه الإيجابي والمسؤول لدعم البرنامج الحكومي الطموح والواقعي، مساهمةً في ترسيخ مسار التنمية والدولة الاجتماعية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

