حذرت الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب من الوضع المتأزم في سوق الدواجن، مؤكدة أن الأسعار الحالية لا تعكس كلفة الإنتاج الحقيقية، مما يهدد استمرارية القطاع ويُلحق ضررًا جسيمًا بالمربين، خصوصًا الصغار والمتوسطين منهم.
وأوضحت الجمعية في بيانها، أن أثمان الدجاج الحي عند المربين تراجعت إلى 12 درهمًا للكيلوغرام، وهو مستوى لا يغطي تكاليف الإنتاج التي تتراوح بين 14 درهمًا للكيلوغرام، فضلًا عن التكاليف الإضافية مثل مصاريف الإعلانات المركبة، التي تصل إلى 4.50 درهم للكيلوغرام الواحد.
وأكدت الجمعية أن الكلفة الحقيقية يجب ألا تقل عن 18 درهمًا حتى يتمكن المربون من تحقيق حد أدنى من الربح والاستمرار في النشاط.
وفي سياق متصل، نبهت الجمعية إلى وجود تحالف غير قانوني بين سماسرة الأسواق ورحى المطاحن، مما يؤدي إلى التلاعب بأسعار الأعلاف والتحكم في وفرة الكتكوت، وهو ما يفاقم معاناة المربين.
واعتبرت أن هذا الوضع غير مقبول، خاصة في ظل غياب الرقابة الحكومية، مما يُحدث اختلالًا كبيرًا في العرض والطلب داخل السوق الوطنية.
ودعت الجمعية الحكومة إلى التدخل العاجل لضبط السوق، وفرض رقابة صارمة على التلاعب بالأسعار، وضمان شفافية التعاملات التجارية، بما يحفظ حقوق المربين والمستهلكين على حد سواء.
كما طالبت باحترام التزامات العقد الأخضر لقطاع الدواجن، الذي تم توقيعه سنة 2008، بهدف ضمان توازن مستدام في الإنتاج وتفادي الأزمات الدورية التي تؤثر سلبًا على القطاع. داعية كافة المهنيين والمربين إلى التكتل والتنسيق من أجل مواجهة هذه التحديات، وضمان استمرارية نشاطهم في ظروف عادلة ومستقرة.

