عَبَّر التنسيق النقابي الوحدوي لقطاع الصحافة والنشر عن استنكاره الشديد للاختلالات والشوائب التي تشوب عملية إعداد وتنظيم انتخابات المجلس الوطني للصحافة، محذراً من الخطورة التي تشكلها اللوائح الخاصة بالهيأة الناخبة والتي وصفها بـ “الكارثية”. وجدد التنسيق، في بيان له، رفضه المطلق للمنهجية التي تتبعها اللجنة المؤقتة المكلفة بالإعداد لهذا الاستحقاق، مشيراً إلى أنها تعتمد على مخرجات تشريعية وآليات تعتبر انتهاكاً صارخاً للقوانين وتجاوزاً لمدونة الصحافة والنشر، إلى جانب إقصائها لكافة المتدخلين والمعنيين بالعملية الانتخابية
وشدد البيان على أن جوهر الأزمة الحالية يكمن في سلامة الهيئة الناخبة نفسها، حيث رصد التنسيق جملة من التجاوزات الرئيسية، أبرزها التقليص غير المسبوق لأعداد الناخبين في قطاعات حيوية مثل القطاع السمعي البصري دون تقديم معايير واضحة، وإدراج أسماء متوفين وموظفين في اللوائح مقابل إسقاط صحافيين مهنيين، فضلاً عن إقصاء التقنيين وتطبيق معايير غير موحدة ولا تتسم بالشفافية في التعامل مع لوائح الناشرين
وأكد التنسيق النقابي أن هذه التجاوزات لا يمكن اعتبارها مجرد أخطاء تقنية أو حالات معزولة، بل تندرج ضمن مخطط يستهدف الانقلاب على الشرعية والمشروعية ومبادئ التنظيم الذاتي التي ناضل الجسم الصحفي من أجلها عقوداً. كما اعتبر أن ما يجري يمس في العمق بنزاهة الاستحقاق الانتخابي ومصداقية المؤسسة المنبثقة عنه، رافضاً تحويل المرحلة الانتقالية إلى أداة لفرض مؤسسة مهنية فاقدة للثقة ومصادرة لإرادة المهنيي.
وفي ختام بلاغه، دعا التنسيق النقابي كافة الصحافيين والناشرين إلى توحيد الصفوف والتعبئة الجماعية لمواجهة ما وصفه بمخطط “تهريب وسرقة” التنظيم الذاتي للمهنة وتحصين المكتسبات الديمقراطية. وأعلن عزمَهُ المضي قدماً في خوض كافة الأشكال النضالية والمشروعة على المستويات الميدانية والمؤسساتية والقضائية دفاعاً عن حقوق المهنيين واستقلالية الصحافة.

