يعيش الجهاز الوصي على رياضة المكفوفين وضعاف البصر بالمغرب على وقع أزمة تنظيمية ومالية غير مسبوقة، بعدما خرجت أغلبية أعضاء المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لرياضة المكفوفين وضعاف البصر ببلاغ صحفي شديد اللهجة ضمت فيه صوتها ضد رئيس الجامعة السيد محمد صدقي، واصفة طريقة تدبيره بالممارسات الانفرادية التي ضربت قواعد الحكامة وأفرغت المؤسسة من مضمونها القانوني والتشاركي.
وتقف خلف هذا الغليان المؤسساتي خطوة حرمان المنتخب الوطني لكرة القدم للمكفوفين من خوض نهائيات كأس أمم إفريقيا بمصر، وهي البطولة القارية المؤهلة للاستحقاقات العالمية والبارالمبية؛ حيث اعتبر الأعضاء أن هذا القرار الانفرادي حرم الأبطال المغاربة من فرصة المنافسة على اللقب الإفريقي السادس والتألق في المحافل الدولية، موجّهين أصابع الاتهام للرئاسة بتحمل المسؤولية الكاملة في إهدار هذه الفرصة التاريخية.
وعلى الصعيد المالي والتنظيمي، كشف البلاغ عن تسجيل اختلالات شملت سحوبات نقدية وتحويلات مالية بلغت 50 مليون سنتيم نُقلت إلى الحساب الشخصي للرئيس دون تقديم أي مبررات أو وثائق إثبات للمكتب المديري، يوازي ذلك تعثر شامل للبرنامج الوطني لموسم 2024-2025 وشلل كامل في اجتماعات المكتب المديري التي لم ينعقد منها سوى اجتماع يتيم منذ بداية الولاية، مع تعطل عقد الجموع العامة السنوية لموسمين متتاليين.
وأمام هذه التجاوزات، أعلنت أغلبية الأعضاء تمسكها بكافة المساطر والمستندات القانونية لإعادة الهيكلة وتفعيل الرقابة المالية، مؤكدين احتفاظهم بالحق في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة بما فيها المطالبة بتجميد عضوية الرئيس وإحالة الملف على جمع عام استثنائي.
كما دعت الأغلبية الرأي العام ووسائل الإعلام لحضور ندوة صحفية وطنية سُتعقد يوم الخميس 5 نونبر 2026 على الساعة الخامسة مساءً بدار الشباب الزرقوني للكشف عن تفاصيل ومستندات هذه الاختلالات.

