شهدت الجلسة الخاصة المشتركة لمجلسي النواب والمستشارين، المنعقدة يوم الاثنين 02 نونبر 2026 والمخصصة لمناقشة مستجدات القضية الوطنية، موقفاً حاسماً أعلنه الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية، أكد فيه أن عدم تمديد ولاية بعثة “المينورسو” يمثل إعلاناً رسمياً لنهاية وجودها وطي صفحتها المتجاوزة، مشدداً على أن الملف بات يتطلب السحب النهائي من جدول أعمال مجلس الأمن الأممي.
إجماع وطني ودينامية دبلوماسية ملكية
وفي كلمة باسم الفريق النيابي، جرى التأكيد على التلاحم الشعبي التلقائي والإجماع الوطني الراسخ خلف جلالة الملك محمد السادس، معتبرة أن قضية الصحراء المغربية هي “قضية تحرر وطني لا تقبل المساومة أو المهادنة”، والمحدد الأساسي والصريح لقیاس صدق الصداقات ونجاعة الشراكات الدولية للمملكة.
وأبرزت المداخلة أن هذا التحول يأتي بالتزامن مع الاحتفاء بالذكرى الأولى لـ”عيد الوحدة” الذي أقره جلالة الملك في 31 أكتوبر من السنة الماضية، متوقفاً عند حيثيات عملية التصويت بمجلس الأمن يوم 30 أكتوبر 2026 وفشل اعتماد مشروع قرار جديد، حيث اعتبر الحزب دعم 11 عضواً للمشروع برهاناً ساطعاً على المساندة الدولية الواسعة والوازنة للموقف المغربي، والمبنية على المقومات التاريخية للقرار رقم 2797 لسنة 2025 الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كمرجع حصري ووحيد للتفاوض.
قطيعة مع منطق “تدبير النزاع” وتثمين لمضمون بلاغ الديوان الملكي
وثمّن الفريق النيابي للتقدم والاشتراكية عالياً القرارات المباشرة والتوجيهات الجريئة الواردة في بلاغ الديوان الملكي، مؤكداً أنها تجسد قطيعة حقيقية مع الآليات القديمة والانتقال السريع من إدارة النزاع إلى التغيير الجذري لمحدداته وقواعده. وأوضحت المداخلة أن هذا الواقع الجديد يضع حداً لمسار سياسي أممي استغلته الأطراف المناوئة طويلاً لإدامة حالة الجمود والعرقلة.
دعوة للجزائر والبوليساريو لمراجعة الذات وتحصين الجبهة الداخلية
ووجه الحزب دعوة صريحة للأطراف المعاكسة للوحدة الترابية، وفي مقدمتها الجزائر وجبهة البوليساريو، بضرورة مراجعة الذات والتعامل بعقلانية ورشد مع هذا الواقع الجديد نحو حل سياسي نهائي وواقعي، والتخلي عن المقاربات العقيمة والمتجاوزة التي عفا عليها الزمن.
واختتم الفريق كلمته بالتأكيد على التزام المغرب التام بوقف إطلاق النار وحماية أمنه الوطني وسلامة أراضيه، داعياً القوى الحية وكافة أبناء الشعب المغربي إلى مواصلة الالتفاف خلف جلالة الملك، وتكثيف الجهود لتمتين الجبهة الداخلية على المستويات السياسية والديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية لاستكمال بناء المغرب المنتصر.

