أصدرت السكرتارية الوطنية للمفتشات والمفتشين الكونفدراليين، التابعة للنقابة الوطنية للتعليم (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، بياناً إخبارياً شديد اللهجة يستنكر الاختلالات والارتباك الذي شاب تدبير الحركة الانتقالية الوطنية لهيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم برسم سنة 2026.
وأعرب المكتب النقابي عن استغرابه الشديد من التأخر غير المبرر في تنزيل النتائج، وانعدام الشفافية في تحديد المناصب والحصيص المعلن عنه، إلى جانب الوقوع في سابقة غير معهودة تمثلت في إعلان نتيجتين تفصيليتين مختلفتين للحركة نفسها.
وأوضحت السكرتارية أن المبررات التي قدمتها وزارة التربية الوطنية بخصوص تصحيح أخطاء مادية لا تستقيم مع الإجراءات التي اتُخذت عملياً؛ حيث أدى هذا الإجراء إلى حرمان عدد من المفتشات والمفتشين من مناصبهم بعد أن استبشروا باستفادتهم في النتيجة الأولى، فضلاً عن ظهور مناصب جديدة لم تكن مطروحة أصلاً في لائحة الشواغر.
وأكد البيان أن معالجة الأخطاء الإدارية يجب أن تنصف المتضررين الحقيقيين دون حمل تبعاتها للموظفين، أو تحويل تصحيح المساطر إلى إعادة تشكيل شاملة ومشبوهة للحركة بعد إعلان نتائجها الرسمية.
واعتبرت النقابة أن غياب المعايير الواضحة والتفاوت الصارخ بين الجهات يضرب في العمق مبادئ الحكامة وتكافؤ الفرص والاستحقاق الشفاف. كما أعلنت رفضها المبدئي لتكريس ما بات يُعرف بـ “الحركة التعديلية”، مؤكدة أن المعالجة السليمة تقتضي دراسة الطعون والتظلمات الفردية والبت فيها بشكل منصف، بعيداً عن المساس بالاستقرار الوظيفي للمستفيدين من النتائج الأولى.
وفي ختام بيانها، دعت السكرتارية الوطنية الوزارة إلى مراجعة آثار التعديلات الأخيرة وإعادة جبر ضرر المتضررين، مع الإسراع بإصدار المذكرات المنظمة للحركات الانتقالية الجهوية بالأكاديميات لضمان الاستقرار الأسري والمهني للمعنيين.
كما طالبت بتمكين مفتشي التوجيه والتخطيط والشؤون المالية الراغبين في ذلك من المناطق التربوية وفقاً لمقتضيات النظام الأساسي، معلنة استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة لحماية الحقوق والمكتسبات المهنية للهيئة.

