تحول ملف “شغب الملاعب” إلى نقطة توتر حاد تحت قبة البرلمان خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة اليوم الاثنين بمجلس النواب، حيث واجهت الحكومة انتقادات لاذعة بسبب ما وُصف بـ “تجاهلها” لطلبات إحاطة برلمانية تتعلق بقضايا طارئة تهم الرأي العام الرياضي والأمني.
وفي مداخلة قوية برسم نقطة نظام، انتقد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عدم تجاوب السلطة التنفيذية مع طلبات “إثارة الانتباه” التي تتيحها المادة 163 من النظام الداخلي للمجلس.
وأوضح بووانو أن مكتب المجلس كان قد أحال على الحكومة طلبين استعجاليين من كل من فريق حزب الأصالة والمعاصرة والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية، يتمحوران حول استفحال ظاهرة شغب الملاعب وسبل التصدي لها.
واستغرب النائب البرلماني حضور أعضاء الحكومة داخل الجلسة دون تقديم أي توضيحات أو ردود فعل رسمية في نهاية الجلسة، معتبراً أن هذا المسلك يضعف الأدوار الرقابية للبرلمان ويجعل من النصوص القانونية المنظمة للعلاقة بين السلطتين مجرد “حبر على ورق”.
ولم يتوقف الانتقاد عند حدود ملف الشغب، بل امتد ليشمل منهجية التواصل الحكومي، حيث شدد بووانو على ضرورة مراجعة هذه الآليات إذا لم تكن لدى الحكومة رغبة حقيقية في التفاعل مع القضايا الحارقة، قائلاً: “الأجدر بنا إعادة النظر في هذه الآليات إذا ظلت الحكومة تنهج سياسة الصمت تجاه ملفات تستدعي إجابات آنية”.
وتأتي هذه الإحاطات البرلمانية في وقت تزايدت فيه التحديات الأمنية والظواهر السلبية المرافقة للمنافسات الرياضية، وهو ما يجعل من “صمت الحكومة” وقوداً لتساؤلات الرأي العام حول الخطة الاستراتيجية المعتمدة للحد من هذه الظاهرة وضمان سلامة الجماهير والممتلكات، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها الوسائل المستخدمة في الشغب أو الغش المرتبط بها.
ويترقب المتابعون ما إذا كان هذا “الاحتجاج البرلماني” سيدفع الحكومة إلى تقديم توضيحات في الجلسات المقبلة، أم أن ملف “شغب الملاعب” سيظل عالقاً في منطقة الرمادي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

