دعت جمعيات المجتمع المدني والفعاليات المهتمة بالشأن الثقافي والتراثي بمدينة بني ملال إلى التدخل العاجل لحماية وتثمين مجمع دار الباشا بالمدينة العتيقة، معتبرة إياه موروثا تاريخيا ومعماريا يعكس جزءا أساسيا من ذاكرة المدينة وهويتها الثقافية، وذلك في ملتمس موجه إلى والي جهة بني ملال خنيفرة وعامل إقليم بني ملال.
وأكدت الفعاليات المدنية أن القيمة الحقيقية لهذا المجمع لا تقتصر على مكوناته المادية، بل تتجلى في رمزيته التاريخية باعتباره شاهدا على مرحلة مهمة من تاريخ المدينة، وعنصرا من عناصر هويتها الثقافية، مما يفرض اعتماد مقاربة قائمة على الحماية والتثمين بدل الإهمال أو الهدم.
وأبرزت الجمعيات أن الحفاظ على هذا المجمع سيساهم في صيانة الذاكرة الجماعية لساكنة بني ملال، وتعزيز جاذبية المدينة في المجالين الثقافي والسياحي، إلى جانب إدماجه ضمن مشاريع تأهيل المدينة العتيقة، وتثمين الرأسمال الثقافي في إطار التنمية الترابية المستدامة.
وطالبت الهيئات الموقعة باتخاذ تدابير عاجلة لحماية مجمع دار الباشا بكل مكوناته، ومنع أي تدخل قد يمس سلامته أو طابعه التاريخي، مع إيفاد لجنة تقنية مختصة للقيام بمعاينة ميدانية دقيقة لتقييم حالته المعمارية والقانونية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييده أو تصنيفه ضمن لائحة التراث المحلي أو الوطني وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، إضافة إلى إدماجه ضمن برامج إعادة التأهيل والتثمين وتحويله إلى فضاء ثقافي أو تراثي مفتوح في وجه العموم، وفتح نقاش تشاركي مع الفاعلين المحليين حول سبل تثمين هذا الموروث بما ينسجم مع انتظارات الساكنة.
وجددت الجمعيات التأكيد على أهمية التفاعل الإيجابي مع هذا الطلب، صونا لذاكرة المدينة وترسيخا لالتزامات الدولة في مجال حماية التراث الثقافي.

