أكد فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أن قطاع الصيد التقليدي، رغم مكانته الاقتصادية والاجتماعية ودوره في توفير فرص الشغل وتحريك عجلة التنمية بالمناطق الساحلية، ما يزال يواجه مجموعة من الإكراهات المرتبطة بالوضعية الاجتماعية للبحارة، خاصة ما يتعلق بالحماية الاجتماعية وضبط التصريحات بالدخل والمنتوج.
وأوضح الفريق البرلماني، في سؤال شفوي آني وجهه إلى كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، أن نظام تدبير مستحقات البحارة المعتمد حاليا يقوم على آلية المحاصة، حيث ترتبط المداخيل والتصريحات الاجتماعية، بما فيها الاقتطاعات الموجهة إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي واحتساب حقوق التقاعد، بالتصريحات المتعلقة بالمنتوج التي يقدمها المجهز.
وأبرز الفريق أن هذا النظام يثير نقاشا متواصلا داخل أوساط المهنيين، بالنظر إلى الإشكالات التي قد يطرحها على مستوى ضمان الشفافية، وحماية حقوق البحارة، وضبط المستحقات الاجتماعية والمالية بشكل يحقق الإنصاف بين مختلف المتدخلين في القطاع.
وشدد الفريق النيابي على أن تطوير قطاع الصيد التقليدي يقتضي اعتماد آليات حديثة للحكامة الاجتماعية والمالية، تقوم على وضوح العلاقة التعاقدية بين مختلف الأطراف، بما يضمن للبحار استقرارا مهنيا واجتماعيا أكبر، ويحافظ في الوقت ذاته على حقوق الدولة والالتزامات المرتبطة بالتصريح والأداء.
واقترح الفريق التفكير في اعتماد نظام تعاقدي جديد يقوم على أجر ثابت ومصرح به، إلى جانب تحديد نسبة جزافية شهرية للواجبات الاجتماعية والضريبية، باعتباره خيارا من شأنه توفير دخل مرجعي واضح للبحارة وتعزيز حماية حقوقهم المرتبطة بالتقاعد والتغطية الاجتماعية.
وتساءل الفريق البرلماني عن الإجراءات التي تعتزم كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري اتخاذها من أجل مراجعة نظام التصريح المعتمد حاليا في قطاع الصيد التقليدي، ومدى وجود توجه نحو اعتماد صيغة تعاقدية بأجر ثابت أو نظام بديل أكثر شفافية يضمن حقوق البحارة ويعزز حكامة القطاع.

